ما حكم عدم الانتظام فى الصلاة؟

الرئيسية المقالات مقالات دينية

ما حكم عدم الانتظام فى الصلاة؟

ما حكم عدم الانتظام فى الصلاة؟
أعزكم الله، وأحبكم، ورفع شانكم، وأعلى ذكركم
هذه المسألة أيضاً خطيرة ولكنها بخلاف الحالة الأولى كما قلت إن الوسواس لا يأتى إليك إلا إذا كنت قويًّا فى إيمانك، أما الذى لا ينتظم فى الصلاة فهذا فى إيمانه ضعف، الإنسان إذا تذوق حلاوة الإيمان وحلاوة الصلاة وتواصل مع الصلاة ولم ينقطع عنها فهذا إحساس المراقبة، وأن الصلاة إذا لم تأت بصلاة أخرى دل هذا على أن الإنسان لم يؤد الصلاة الأولى بطريقة جيدة، وبصورة جيدة، فالذى لا ينتظم فى الصلاة يدل هذا على فساد فى عمله، وأن الشيطانَ متربصُ به لكنه يحاول أن يتغلب عليه، والذى لا ينتظم فى الصلاة فيدل هذا على أن الشيطان آخذ منه نصيباً كبيراً؛ وحظَّاً كبيراً وما تذوق حلاوة الإيمان { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} (المدثر:42- 43) فالذى يصلى صلاة ويترك صلاة أخرى هو أيضاً لا يصلى؛ لأن عدم الانتظام فى الصلاة هو إفساد لهذه الصلاة كما يقال: ماشى على خط وتارك خطين، ففى قوله تعالى:-
{ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} (الأعراف:175) فى سورة .
أى واقصص –أيها الرسول- على أمتك خبر رجل من بنى إسرائيل أعطيناه حججنا وأدلتنا، فتعلمها، ثم كفر بها، ونبذها وراء ظهره، فاستحوذ عليه الشيطان، فصار من الضالين الهالكين؛ بسبب مخالفته أمر ربه وطاعته الشيطان؛ يقول له الشيطان ماذا تفيدك صلاتك؟ منذ بعيد وأنت تصلى، وحالتك كما هى ولا تغيير فى حياتك فكل هذه وساوس قوية وشديدة تجعله يفرط فى الصلاة؛ فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاويين، أى استرح راحة الأبدان خير من راحة الأديان، فى النهار مشغول على أطفالك الصغار، فإن هذا الشيطان يسول له أن ينام ولا يستجيب إلى الصلاة، الصلاة خير من النوم وفى قوله تعالى:-
{ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (الأعراف:176).

ولو شئنا أن نرفع قدره بما آتيناه من الآيات لفعلنا، ولكنه ركن إلى الدنيا واتبع هواه، وآثر لذاته وشهواته على الآخرة، وامتنع عن طاعة الله وخالف أمره. فمثل هذا الرجل مثل الكلب، إن تطرده أو تتركه يخرج لسانه فى الحالين لاهثا، فكذلك الذى انسلخ من آيات الله يظل على كفره إن اجتهدت فى دعوتك له أو أهملته، هذا الوصف –أيها الرسول- وصف هؤلاء القوم الذين كانوا ضالين قبل أن تأتيهم بالهدى والرسالة ، فالقصص –أيها الرسول- أخبار الأمم الماضية، ففى إخبارك بذلك أعظم معجزة، لعل قومك يتدبر ون فيما جئتهم به فيؤمنوا لك.

تصفح أيضا

أخبار الطقس

SAUDI ARABIA WEATHER

مواقيت الصلاة

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد عبده عوض