الله تعالى لا يرضى لعباد

الرئيسية المقالات مقالات دينية

الله تعالى لا يرضى لعباد

الله تعالى لا يرضى لعباد
الله تعالى لا يرضى لعباده الكفر كما لا يرضى لعباده القتل كما لا يرضى لعباده التشريد، كما لا يرضى لعباده أن يهانوا، ولا أن يُعذبوا المسلمون، وعلى فترات طويلة كانوا ولا يزالون مستضعفين؛ ما فعلته إسرائيل مع الأسرى المصريين عام 1967 في سيناء عندما طحنتهم، وهم أحياء بالدبابات التي صارت على رؤوسهم وعلى أجسادهم البريئة بالمئات مشهد كلما تذكرته أبكي، والله أبكي وبصراحة لم أكن أحب أن أقوله اليوم؛ لأنه يتعبني جدا.
أين رحمة الله عندما فعل اليهود هذا بالآلاف الشباب المصريين في سيناء؟ ما الذنب الذي فعلوه أحبابي الكرام؟ أين رحمة الله تعالى؟

رحمة الإسلام بالأسير
ركزوا معي -أيها السادة الكرام- للدلالة على رحمة الإسلام فالأسير الكافر لا يجوز قتله في الإسلام، بل أوجب الإسلام علينا حمايته، أو افتداءه والإحسان إليه يقول تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8] وهكذا اعتبر الإسلام فك العاري، فك الأسير، وإخراج الأسير من أسره بابًا من أبواب الصدقات وإطعام الطعام حتى لو كان كافرا فهذه رحمة الله تعالى بالعباد.
وإذا أردتِ أيتها الأخت المتذبذبة أن تسألي عن رحمة الله، فهذه هي رحمة الله الحقيقية التي لم يعرفها كثير من البشر، رحمة الله تعالى إلى الحيوان الأعجم وعدم تعذيبه وقد نهت السنة الشريفة أن نُحَمِّلَ الحيوانات فوق طاقتها قبل أن تنشأ جماعات الرفق بالحيونات في أوروبا.
الجماعات المسلحة أناس همج
أحبابي الكرام، إنَّ المشاهد العُدوانية - التي تُعَقِّب عليه الأستاذة الكريمة المتذبذبة - من القتل والتعذيب والتشريد للأطفال الأبرياء، وأن الإسلام هو المسئول عن هذا الكلام فهو غير صحيح مطلقا، وما يفعله أناس همج غير مثقفين، وإنما يحتجون بنصوص معينة، ويغيرون على المدن إغارات، ويقطعون أوصالها، ويهشمونها فهذه سياسة قذرة، سياسة الوصول إلى منابع البترول، سياسة الوصول إلى منابع السلطة والاستفادة من علاقات دولية معينة تحب لبلادنا أن تبقى على صفيح ساخن.
هذا هو الكلام فلا تقولي: أين رحمة الله؟ ولكن قولي: أين قلوب الذين مولوهم وأدخلوهم إلى بلادنا؟ أين قلوب الذين ورثوهم الحقد على كل مسلم صفي نقي تقي؟ هؤلاء أشبه بيأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون.
أحبابي الكرام، لا نستطيع أبدا أن نأخذ ما فعله الناس - كما أقول دائما - أو ما يفعله الناس بجهل منهم، ثم نجعله حجة على الله تعالى، وإني أسألكِ، وأنتِ أستاذة مثقفة عزيزتي: كم قتل المسلمون من أسارى بدر الذين أُسروا يوم بدر؟ كم قتلوا؟ أجيبيني أنتِ وهم كفار، وهم قدموا من مكة؛ لكي يهدموا الإسلام، وكي يقتلوا نبي الإسلام، أجيبيني أيتها الأستاذة.
فقالت: تاريخيا لم يقتلوا واحدا، وإنما أخرجوهم من الأسر، وعلموهم القراءة والكتابة وعلموهم حرفا وأطعموهم وألبسوهم، إذن سلي نفسك في ذلك الوقت، أيتها الأخت: أين رحمة الله؟
أليس ما فعله المسلمون يعدّ رحمة يا عزيزتي؛ فلو وقع المسلمون أسرى في يدي إسرائيل، أو في يدي أوروبا أو في يدي بلاد غاشمة، أو تيارات غاشمة أتعرفين ماذا يفعلون بأبناءنا؟ أجيبيني أنتِ، قالت: أعرف، قالت: أعرف جيدا.

أحبابي الكرام، ولأجل فإن من لا يعرفون الإسلام، فإنهم يهاجمونه على غير بينة والذين عرفوه الإسلام يعرفون أن حرمة الدماء هي أعظم حرمة عند الله؛ لأن حرمة المسلم عند الله تعالى أعظم من حرمة الكعبة المعظمة المشرفة، فانظروا إلى مدى روعة الإسلام، وجمال الإسلام!

تصفح أيضا

أخبار الطقس

SAUDI ARABIA WEATHER

مواقيت الصلاة

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد عبده عوض