البكاء من خشية الله

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسلام على صاحب الجبين النور محمد بشر في نوره قمر في طهره ملك يمشي على قدم.

التطلع إلى رحمة الله تعالى أن ترى نفسك واحدا من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله منهم: رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين. مخافة أن تقذفه الشهوات إلى جهنم .

وعن عبد الله بن الشخير. رضي الله عنه. قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء. رواه أبو داود. والترمذي في الشمائل بإسناد صحيح.

وعن أنس رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأبي بن كعب. رضي الله عنه: "إن الله، عز وجل، أمرني أن أقرأ عليك: لم يكن الذين كفروا"قال: وسماني؟ قال:"نعم"فبكى أبي. متفق عليه. وفي رواية: فجعل أبي يبكي.

وعنه قال: قال أبو بكر لعمر، رضي الله عنهما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق بنا إلى أم أيمن. رضي الله عنها. نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يزورها فلما انتهيا إليها بكت فقالا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: إني لا أبكي، أني لأعلم أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها. رواه مسلم.

 وعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: "لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه قيل له في الصلاة، فقال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت عائشة، رضي الله عنها: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن غلبه البكاء" فقال:"مروه فليصل".

وفي رواية عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء. متفق عليه.

وعن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه أتي بطعام وكان صائما، فقال: قتل مصعب بن عمير، رضي الله عنه، وهو خير مني، فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة إن غطي بها رأسه بدت رجلاه، وإن غطي بها رجلاه بدا رأسه، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا. ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام. رواه البخاري.

وعن أبي أمامة الباهلي، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين. وأثرين: قطرة دموع من خشية الله وقطرة دم تهراق في سبيل الله تعالى، وأما الأثران فأثر في سبيل الله تعالى وأثر في فريضة من فرائض الله تعالى "رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

وعن العرباض بن سارية. رضي الله عنه، قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون". إشارة إلى مدى تأثير النبي في الصحابة وكلهم يخافون من الله ولكن فيه ناس البكاء عندها قريب وفيه ناس البكاء عندها بعيد.

لما ذهب أبو بكر وعمر فلما رأتهما بكت لأن الدنيا ما زالت بخير فلما رأتهما تذكرت رسول الله وتأثير النبي في حياتنا وانتقال النبي ليس معناه انقطاع الرسالة .  "مروا أبا بكر فليصل بالناس" تربية إيمانية على مخافة الرحمن كل شيء فاتت مخافة جلال الرحمن مع سنة النبي وسيرته مع حب النبي ومحبته وصلاح حال وبال . اللهم لا تحرمنا من سنته اللهم نسألك حبك وحب من يحبك .

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

تسجيل الدخول