يوم عاشوراء

طباعة

                     يوم عاشوراء

 

عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم في التقويم الهجري ويسمى عند المسلمين بيوم عاشوراء، ويصادف اليوم الذي قتل فيه سيدنا الحسين بن علي حفيد النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ  في معركة كربلاء، لذلك يعتبره الشيعة يوم عزاء وحزن.

 كما وقعت العديد من الأحداث التاريخية الأخرى في نفس اليوم، وقد اختلف المسلمون حول صيام ذلك اليوم، ويعتبر يوم عاشوراء عطلة رسمية في بعض الدول مثل إيران، باكستان، لبنان، البحرين، الهند والعراق والجزائر.

و سبب الصيام عند أهل السنة هو أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأى اليهود يصومونه؛ حيث أن الله عز وجل نجا موسى والمؤمنين من فرعون فقال عليه السلام نحن أحق بموسى منهم، أخرج البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا_ قَال:َ "قَدِمَ النَّبِيُّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَال:َ مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى - زاد مسلم في روايته: "شكرا لله _تعالى_ فنحن نصومه"، وللبخاري في رواية أبي بشر "ونحن نصومه تعظيمًا له"-. قَال:َ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُم.ْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ" في رواية مسلم: "هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه ، وغرَّق فرعون وقومه.

أصل التسمية:

يوم عاشوراء هو عاشر المحرم، وهو اسم إسلامي، وجاء عشوراء بالمد مع حذف الألف التي بعد العين، كلمة عاشوراء تعني العاشر في اللغة العربية، ومن هنا تأتي التسمية، وإذا ما تم ترجمة الكلمة ترجمة حرفية فهي تعني "في اليوم العاشر". أي اليوم الواقع في العاشر من هذا الشهر "محرم"، وعلى الرغم من أن بعض علماء المسلمين لديهم عرض مختلف لسبب تسمية هذا اليوم بعاشوراء إلا أنهم يتفقون في أهمية هذا اليوم.

صيام يوم عاشوراء عند أهل السنة:

عند أهل السنة هو يوم صوم مستحب، واختلفت الروايات في أصل صوم عاشوراء عندهم، فمنهم من قال أنه كان يوم صوم عند قريش قبل الجاهلية ولما فرض صوم رمضان أصبح اختياريا، وتنقل بعض كتب أهل السنة والجماعة ،ن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ  صامه عندما علم أن يهود المدينة يصومونه، ورفض البعض هذه الرواية لاختلاف عاشوراء اليهود عن عاشوراء المسلمين، كما يروي علماء أهل السنة أنّ صوم يوم عاشوراء بَقِيَ مندوبًا كسائر الأيام التي يُنْدَب فيها الصِّيام، ولم يكن يَأْبَهُ له أحدٌ من المسلمين بأكثرَ من أنّ الصِّيام فيه له فضله الذي وَرد فيه قول النبي كما رواه مسلم "يُكَفِّر السَّنة الماضيةَ".