هل معنى شعب الله المختار أنك لا تسمع كلام الله؟:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن الحمد لله نحمده وتستعينه، ونستغفره ونستهديه، الحمد لله على عظيم إنعامك، ومزيد إحسانك فأنت الجواد بالكرم وأنت الكريم بالجود، تعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، والصلاة والسلام على خير الأوابين وخير المتضرعين وخاتم النبين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

لقد وصلنا إلى خواتيم سورة النساء المدنية التي تعج بالخيرات، وتمتلئ بالأسرار والبركات، وتأخذ الروح من أماكنها الدنيوية إلى المعنويات الأخروية التي لن تعيشها إلا إذا تلمست هذا النور الكبير في أنوار التفسير .

الآيات صعبة في المبنى، لكنها عظيمة في المعنى.

الدرس الذي عشنا معه بالأمس: {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ}

وفي جانب التربية قال لهم الملك: {لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا}.

الله تعالى أخذ الميثاق مشددا عليهم أن يقروا بشرع الله فيهم.

الأحكام التي نزلت في التوراة: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} (الأعراف - 145).

إذن هنا عليهم ميثاق غليظ، وأحكام ينبغي أن تنفذ، فيوم السبت يوم اختبار لكم، احذر أن تقترب يوم السبت من البحر، والله تعالى ذكر بنود الميثاق في أول سورة البقرة: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} (البقرة - 40).

كلها مواثيق عليهم بالالتزام بما جاء به موسى عليه السلام

لك أن تبتسم، هل كانت هذه المواثيق صعبة عليهم؟ المواثيق كانت أسهل ما يكون في بدايتها؛ لكنهم شددوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم، أي هذه المواثيق كانت في المتناول، ولم تكن معجزة ولا مانعة لهم من تحقيقها، وهم دائماً يخالفون تعليمات الله، ويقولون نحن شعب الله المختار.

هل معنى شعب الله المختار أنك لا تسمع كلام الله؟:

ليس معنى شعب الله المختار أنهم يحبون الله، ولكن معناها عندهم هم الشعب الذي لا يأخذ تكليفات، وهم أكبر من أن تفرض الأحكام عليهم.

حلقة رقم (654) تفسير الآية (155) من سورة النساء

التركيبة اللغوية في الآية مهمة جداً، لكن هذا لا يهم المشاهدين الكرام، نحن نركز على الناحية التي تختص بالمعنى وليس التركيب.

قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} (النساء - 155).

هل كل هذه الآية مبتدأ بلا خبر؟:

قال تعالى: { فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} هذا هو تمام المعنى لكثرة مخالفاتهم وتضيعيهم للأحكام.

قال تعالى: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} (النساء - 156).

اليهود الذين كانوا عند سيدنا موسى أين شاهدوا السيدة مريم عليها السلام، وكيف وقعوا في عرضها؟ الذين وقعوا في عرض السيدة مريم هو يهود المدينة (يهود يثرب).

الآيات بها شيء من الصعوبة، لكني سأبذل جهداً كبيراً بكل أعصابي حتى أشرحها لكم .

قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ}  الفاء هنا لعطف جمله والتقدير: (لأجل نقضهم ميثاقهم).

هل كل من نقض الميثاق حقت عليه اللعنة؟:

نعم لأن الذين نقضوا الميثاق في إسرائيل كان شعباً كاملاً دخل في طريق الضلالة، وقيل: إن سيدنا موسى عليه السلام شاهد بعينيه أن عشرين ألفاً وهناك روايات تقول إنهم كانوا سبعين ألفاً يطوفون حول البقرة .

الأنبياء والصالحون والعلماء وجودهم رحمة؛ لأنهم يحجبون الكفر والضلالات عن الناس والذين خالفوا الميثاق كانوا بالآلاف الكثيرة، فكان لا بد أن يأتي عليهم عقاب جميعاً.

نقض بخلاف نقد :

(نقد) أي: نقد الصيارف فميز أحسنها، ومنه النقد أي النقود.

هنا القرآن يقول: {نَقْضِهِمْ} أي: خالف الميثاق كله متعمداً، وفي الحديث: ((فيأتي رجل ذو السويقتين فينقض الكعبة)) أي: يهدم، مصيبة بني إسرائيل أنهم شعب يخطئون ولا يعرفون الخطأ.

قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ} أي: فرض الله عليهم فأصبح جزءًا من تراثهم هم .

قال تعالى: { وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا } (145 - النساء) هنا إدغام الميمين، فصارت ميماً واحدة، ولا بد أن نفهم دلالات أحكام وعلم التجويد؛ لأنه متصل بالمعنى اتصال أساسي.

قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} تقدير الكلام: (لعناهم)،

وإذا لم نأت بالتقدير المقدر إذا معناها أنهم ليسوا عندهم مشكلة؛ لأنهم شعب أكبر من أن يحاسبهم أحد، وليس عندهم مشكلة في نقض المواثيق، والتمادي في البطلان كارثة، والاستهتار البشري أنهم يوقنون أن الله تعالى سيغفر لهم .

الله عز وجل كما هو عفو غفور، فإنه منتقم جبار ولا تأخذ من أسماء الله الحسنى ما يتناسب مع حالتك وتترك باقي الأسماء .

{مِيثَاقَهُمْ}  أي: الذي كان منهم وقبلوه لكنهم لم يعرفوه، فخالفوا كل ما أمرهم الله تعالى به.

(كل الأمور التي أمرهم الله بها أتوا بخلافها).

الله تعالى أنزل عليهم المن والسلوى (المن) عسل معقود، (السلوى) وهي طيور السمان ويفطرون على عسل معقود ويتعشون على الشواء من اللحم .

الفكر العنادي التكبري الغليظ الشديد الذي لا يقبل النصيحة هم هؤلاء .

لما نقضوا الميثاق تجرؤوا على الله :

قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ} أي: التوراة التي نزلت على سيدنا موسى وجحدوها .

فقالوا: { نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ}.

قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ} هم عندهم عقيدة مهزوزة ومذبذبة، قال تعالى: {وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ}، ثم دخلوا في قوله تعالى: { وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ}، فأين شعب الله المختار المحترم؟ وهل الحسد للأنبياء يؤدي إلى قتلهم، مع بني إسرائيل كل شيء متاح .

الله تعالى صبر عليهم وهو الصبور، وكانوا يقتلون بالمئات وهم غافلون عن عقاب الله، فكانوا يقتلون بالمئات يومياً، وهم غافلون عن حساب الله .

قال تعالى: {وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} معنى هذا: لأنهم تجرؤوا على الله، ومن قتل رسولا، فقد كفر بمن أرسل الرسول، لذا قديماً كانوا يعتبرون قتل الرسل من ملك إلى ملك وسلطان لسلطان،  فكان إذا قتل الرسول فهذا إشارة إلى الاستهزاء بالمرسل.

قال تعالى: { أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ }(البقرة - 83).

لماذا قتلوا الأنبياء؟:

قال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ} إذا أخذنا المعنى السياقي المتصل بالتفسير السياقي.

المعنى السياقي :-  أي: قتلوا الأنبياء؛ لأن قلوبهم امتلأت بالبركات، فكلما أرسلت رسولا سنقتله .

إذا قلوبنا امتلأت بالعلم والمعارف، ونحن لسنا في حاجة إلى الأنبياء.

قال تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ}.

قال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ} على حد فهمهم أن قلوبهم غلف بالعلم، وليسوا بحاجه إلى الأنبياء، فكلما جاءنا نبي سنقتله، فهذا تبرير الباطل بالباطل، كالذي استيقظ من النوم وقتل ابنه؛ لأنه كان يلعب الكرة بالمنزل.

كالذي ذهب لصلاة الجمعة متأخراً، وحين تسأله يقول
(أنا فاهم كل حاجة).

العالم نفسه جلوسه مع الخطيب ينال عليه ثوابا لمجرد جلوسه في روضة من رياض الجنة، فابحث عن الخير ولا تقل: إن هذا خطبته ضعيفة، وفيها ركاكة أنت ليس لك شأن بهذا، وهذا منطق عجيب ومريب؛ لأنك تقتل أعلى طبقة اصطفاها الملك .

أنت تختار من اختارهم الله تعالى لك، وتقتلهم معنى هذا أنت تحارب الله، قال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ}.

المعنى الأخر: لا نفهم ولا نستوعب، ولا نتعامل ولا نستقبل، ولا ترسل لنا أحدا وحتى لو أرسلت لنا رسولاً كل ساعة لن نستجيب؛ لأن قلوبهم غلف أي: ليس بها مكان للنور، ولا تفسر أي كلام إذا كان قرآنا أو أدبا أو شعرًا أو نثرًا إلا من خلال السياق .

حين أدخلنا: { قُلُوبُنَا غُلْفٌ } في السياق، فكان معناها أنهم يظنون أن قلوبهم مليئة بالنور وهم ليسوا بحاجة إلى الأنبياء، حين أدخلنا: {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} .

قال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ} هنا معطوفة على {نَقْضِهِمْ}
 {وَكُفْرِهِمْ}  {وَقَتْلِهِمُ }، وكلها سياق واحد وهو الجر .

قال تعالى: {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} .

قال تعالى: { بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ}.

قلوبهم غلف؛ لأنهم كفار لذا المعنى الثاني أرجح .                  

قال تعالى: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}.

قال تعالى: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (محمد - 24).

قال تعالى: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}.

كلمة {ِكُفْرِهِمْ} هنا ليس معناها أنهم كفروا بالله، بل معناها أنهم حجبوا نعم الله .

قال تعالى: { بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ } وتقدير المعنى اللغوي: لما كفروا أقفلنا على قلوبهم؛ فصارت غلفاً والقلب المنكوس المرباد الذي لا يعرف معروفاً، ولا ينكر منكراً إلا إذا أشرب من هواه.

قال تعالى: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} أي: قلوبكم غلف بالسواد وبالران .

قال تعالى: { كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (المطففين - 14).

قلب العاصي مذنب ومكتوب عليه: {لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا }.

قلبك في مكانه لكنه ميت :

قال تعالى: {ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ (69) لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا}(يس)  أي: أن القرآن يحتاج إلى من قلبه حي.

قال تعالى: { بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا }.

قال تعالى: {فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} أي: من حيث الناحية العددية والكمية .

المعنى الثاني: { فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} أي: لا يؤمنون ببعض الكتاب ولا يأخذون إلا ما يناسب هواهم .

المعنى الثالث: { فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}  أي: لا يؤمنون إلا في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى الله فقط .

هما فعلوا أربع مصائب، وهي في قوله: { فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ}.

فرد الله عليهم {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}.

وبعد هذا فالقرآن يذكر بأخطائهم القاتلة:

ما علاقة بني إسرائيل بالسيدة مريم العذراء؟.

بعث الله تعالى عيسى عليه السلام وأمه إلى بني إسرائيل

سيدنا عيسى عليه السلام رسولاً لبني إسرائيل
{ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }(الصف - 6).

أي: جاء في تحول زمني تاريخي فمن هم القوم الذين بعث لهم؟ اليهود هم الذين بعث فيهم عيسى عليه السلام، ثم تبدأ رسالة جديدة تسمى المسيحية، ولكن اليهود لن يطيقون هذا

سيبدأون في عمل حركة مضادة لسيدنا عيسى عليه السلام

قال تعالى: { وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} .

هذه تسمى: (الحرب النفسية المضادة).

قال المؤرخون في العالم كله لا تحدث مصيبة كبيرة من مصائب العالم إلا ويأتي ويكون سببها اليهود، أنت تواجه أفكارًا ظالمة غاشمة ملبدة بالسواد.

قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ}.

قال تعالى: { وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156)}.

فقال الله تعالى لهم لفظ الكفر ثلاث مرات .

كيف لهم أن يكونوا أصحاب عقيدة إذا كان الكفر يسيطر عليهم، وأين عقيدتهم؟ هم في الأساس يهود لكنهم لم يصدقوا أنبياء الله؛ فقتلوهم، فلما قتلوا أنبياء الله دخلوا في عداء مع الله .

درسنا القادم مع الآية (157) من سورة النساء، هل يعقل أن هناك قوم عندهم كتاب وأهل كتاب يقتلون نبيًّا يدعو إلى الله؟ الحقد والحسد هما كانا الدافعان الأساسيان لهما وهل الحقد والحسد يصل بالناس إلى هذه الدرجة؟ هذا ما سنعرفه في الدرس القادم بإذن الله تعالى .

صلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

محمد بشر في نوره قمر  

                     في طهره ملك يمشي على قدم

قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }(الأحزاب – 56)

قال تعالى: { قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ } (الأنعام - 19).

 

(أنوار التفسير)

حلقة رقم (654)                                  

تفسير الآيتين (155) (156) من سورة النساء

لفضيلة الأستاذ الدكتور

أحمد عبده عوض

الداعية والمفكر الإسلامي

تسجيل الدخول