علامات صلاح المسلم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، لا عز إلا في طاعتك ولا نعيم إلا في رضاك، والصلاة والسلام على خير الأخيار وإمام الأبرار نور الكمال وكمال النور ومهبط الأنوار ومبعث الأسرار وعلى آلة وصحبه الكرام.

محمد بشر في نوره قمر في ... طهره ملك يمشي على قدم

محمد أشرف الأعراب والعجم ... محمد خير من يمشي على قدم

في هذه الروضة المليئة بذكر الله ما جمعنا إلا حب الله وحب سيدنا صلى الله عليه وسلم، أجمل ما في درس اليوم أنه يحمل عنواناً قرآنياً كبير المعنى.

قال تعالى {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}.

خير الزاد التقوى

لو وقفنا مع جزء من هذه الآية سنحتاج وقتاً طويلاً، لكنني أريد أن أوضح لك جانباً من عظمة هذا الدين العظيم، وأنت بلا زاد والأمة بلا زاد لا تساوي شيئاً، ومن لم يتزود بالتقوى والإيمان ويتسلح بالذكر والخشوع والإنابة لله تعالى فماذا سيتزود؟

ضرب الله المثل أنه بدل أن يرتقي ويرقي الناس معه فإذا به انسلخ إلى الأرض، فمن مر به يوم ولم يزدد من الله تعالى قرباً فقد ازداد من النار قربا.ً

خير الزاد :- معناه أن الإنسان لابد أن يزداد كل يوم وكل عمل صالح أنت في حاجة إلى أن تزداد منه وأهم الأعمال الصالحة هو القيام على الطاعة، فأنت تكون كما رأيتك في يوم عرفة باكياً خاشعاً من خشية الله.

قال تعالى {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.

فسألته السيدة عائشة رضي الله عنها وقالت (ومن شيبك منها)؟

قال تعالى {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.

القيام على الطاعة هو زاد للطاعة نفسها، ومن دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي).

إذا جعلت هذا في قلبي فاجعله في صلبي أي نعمة القيام على الطاعة تتوارث.

قال تعالى {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ} هنا استمرارية الدعاء والطاعة لابد أن يكون لها متابعة وإن لم يكن لها متابعة، فإنها تموت وكل منا يصاب بحالة هبوط بعد هذه الأيام الطيبة، فالأنبياء الصالحون والسلف الصالح وأصحاب حضرة النبي حالهم { أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)}.

قال تعالى {  إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90)}.

قال تعالى {  إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90)}.

كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا عمل عملا أثبته بعمل صالح بعده، وقد استمعتم إلى كلام الملك وهو يعلمك أن الطاعة واقفة وحدها لا تكفي حتى الوقوف بعرفات.

قال تعالى { فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ}.

نحن الآن في درس وعندنا بعد قليل صلاة جمعة، فإذا ما نمت عن صلاة العصر كأنك ما حضرت معنا هذه الروضة وما صليت معنا الجمعة.

قال تعالى {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ}.

إشارة قرآنية في منتهى العظمة تشير إلى أن الذكر دعاء وهداية والملائكة إذا ذكر معك أكدت هذا لك في الملأ الأعلى.

قال تعالى { ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }.

شروط الأعمال الصالحة

كل الأعمال الصالحة لا يمكن أن تكون صالحة إلا بأمرين:

الأمر الأول :- ديمومة الأعمال مع صدق النية.

الأمر الثاني :- إثبات العمل الصالح بعمل صالح بعده وإن لم تفعل فالعمل الأول به كسور، ولا تجبر الطاعة إلا بطاعة، وربما تغافلت ربما زغت قليلاً وزغت عن ذكر الله وسرحت عن ذكر الله، فأنت تحتاج إلى أن تستتم عملك لأن عملك ناقص وأنت في عرفات وهذا هو خير الزاد.

قال تعالى {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا}.

أنت تنفر من عرفات وأنت ذكار وحين تصل إلى مزدلفة ذكار، وهذه حالة قال هنا الملك {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ} لماذا ؟

يمكن لك أن تغفل كما غفل أبوك وهناك ملابس تبدو لك ظاهراً لكن الله قال: إن هناك لباس أفضل من اللباس الظاهرية وهو قوله تعالى {وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ}.

حملة عرش الرحمن مشغولون بكم

قال تعالى {  الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا }.

قال تعالى { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ }.

 

كم أخذت منها ؟

هنا المرحلة الإبراهيمية الخليلية وهي الاستمرار والاستقرار في الطاعة ولن تذوق حلاوتها إلا بالاستقرار فيها .

قال تعالى { وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}.

هنا معاني عالية جداً وفي منتهى الجمال، ولو أخذنا معنى واحداً منها لكفانا، ويصعد ذكر الذاكر المخبت الأوّاب على المرحلة الداودية.

قال تعالى {  يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ }.

بذكر الله لا بالنار التي كان يشعلونها ولكن بذكر الله لأنه كان ذكراً، قال تعالى { وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ }.

 هذه المعاني لا أعلم لماذا غابت عن الناس في هذه الحياة ؟ حملة العرش ينتظرون أن يصل صوتك إليهم وكفاك شرفاً أن يذكر اسمك عند الملأ الأعلى، وعند حملة عرش الرحمن وهناك من الناس من يدعون الله تعالى فلا يستجيب لهم وإنما يسخط عليهم؛ لأنهم لم يتأدبوا مع الله في الدعاء.

لم يخشع مع من يناجي ولم يكن يعرف من يناجي؟

هناك أصوات تخترق وتخترق وتخترق حتى تصل عرش الرحمن والرجل الذي كان يسير وحده في ليل بهيم، وصحراء شاسعة فخرج عليه قطاع الطريق، فقيل له: لا مجال أمامك إلا أن تموت اختر موتة. فقال: أمهلوني لحظة أصلي ركعتين، فصلى ركعتين وهم يقفون أمامه ينتظرون أن يفرغ من الصلاة حتى تطير رأسه، وهاتان الركعتان هو أول شخص في التاريخ يطلب أن يصلي ركعتين قبل موته وكان شغلهم الدماء وحالهم تصفية الأرواح لا يعرفون رباً كريماً، فلما سجد دعا فتزلزل فزلزل وعاش حالة (لا ملجأ منك إلا إليك).

دعاء الحال أقوى من دعاء المقال

دائماً دعاء الحال أقوى من دعاء المقال، فأنت وأنت تخاطب الله يجب أن تظهر له ضعفك ومتى عبرت له عن حالك فإنه لن يخيبك أبداً، فظل هذا الرجل يدعو بأسماء الله الحسني ويثني على الله بما يليق بجلاله وعظمته، فوصل صوته إلى السماء الرابعة فزلزل ملائكة السماء الرابعة، فقال أحدهم: يا رب ائذن لي أن أنقذ هذا الرجل، فنزل الملك في لمح البصر.

قال تعالى {  وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ }.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب جبريل على المستوى الشخصي فكان صلى الله عليه وسلم يقول (لماذا لا تأتينا ؟).

فنزل قوله تعالى { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ }.

فنزل هذا الملك وطبق حكم الله فأجاب الله تعالى دعاء العبد الصالح والملائكة في السماء تفاعلوا معه، وتوسلوا إلى الله تعالى أن ينقذوه، لأنهم استشعروا أنه في حاجة إلى الله، فاستشعر أنه في حاجة إلى الله وهذه مرتبة الحياء من الله، ويجب عليك أن تدعو الله تعالى بحياء واستحياء ورجاء من الله.

قال تعالى { يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ }.

عندما أغضب سيدنا آدم الجبار فلما خالف تعليمات الملك فإذا بثيابه ينزل تماماً، فاشتد عليه الحياء فبدأ يقطع من أشجار الجنة لكي يخفي سوءته والمعاصي فساد، والطاعة عمار فمتى عمرت بيتك بطاعة الله وعمرت قلبك بطاعة الله فإن إرادة الله معك.

قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }

قال تعالى { يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ}.

الله تعالى يقول لك ظل متزر بلباس التقوى أي لا تغضب الجبار لحظة واحدة ... لماذا ؟ لأن مرتبة الحياء :- الله ناظر إلي ، الله مطلع علي ، الله معي .

فمن علم هذه الأشياء الثلاثة لا يمكن له أن يغضب الجبار أبداً، ومرتبة الحياء أن تفر من المعصية حتى وإن بدت أمامك صغيرة، لكنها عند الله تعالى كبيرة .

قال تعالى { وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ }

إذا أمسكت بهذا القلم فلا تكتب بخطك أي شيء يسوءك في القيامة أن تراه، فما كتبته الآن سجل عليك في الملأ الأعلى فلا تكتب بخطك أي شيء يسوءك في القيامة أن تراه، وعندما يعرض عليك هذا الكلام وعندما يعرض عليك كتابك فإذا بك تعجبت واندهشت، فقلت {مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ }.

قال تعالى { وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}.

عملك هو الذي ينطق لك أو ينطق عليك، فإذا بك تعبت واندهشت ثم قلت {وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ}.

ماذا يكتب الملكان ؟

قال تعالى {كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12}

الملائكة التي جعلها الله تعالى معك تستحي منك عندما تغضب الله فتبتعد عنك كما يبتعد الإيمان عنك، والملكان الكريمان يكتبان أعمالك لذا عندما تأتي يوم القيامة يقول لك الملك
{ اقْرَأْ كِتَابَكَ }.

من علامات صلاح المسلم

أن يمر عليه عشرون عاماً وملك الشمال لا يكتب عليه خطيئة واحدة وهذه الأعمال التي نعيشها اليوم في خير الزاد أي لا تكف عن أنوار عزيمتك الإيمانية، فابحث عن الكنوز والذخائر وحافظ عليها .

قال صلى الله عليه وسلم (لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز عرش الرحمن).

من أراد أن يصل إلى منابعها فليكثر من قولها ومن غلب عليه داء أو استمر عليه بلاء فليكثر من قول (لا حول ولا قوة إلا بالله).

لا تكن مثل فلان ولم يسم فلانا (كان يقيم الليل ولم يعد يقيم الليل).

قبل أن تترك المعصية فإنك تترك لأن قيمتك عند الله تعالى ليس في أنك مسلم ولكن أن تبقى فيما أقامك الله عليه .

قال تعالى { قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي}.

ما هي الحسنة المؤثرة أو الخبيئة التي خبأتها في قلبك حتى إذا ما سألك الملك يوم القيامة (بم جئتني؟)

التزود هو أن يكون لكل منكم زاد وخبيئة بينه وبين الله عز وجل وكل عمل صالح يعد خبيئة بينه وبين الله فلما اشتدت عليه المهالك استدعاها فنجاه الله تعالى بها، وأفضل أنواع التوسل هو التوسل بالأعمال الصالحة.

قال تعالى { تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(17)}.

الله خبأ لك الحسنات على قدر ما فعلت أنت من حسنات بينك وبين الله.  

قال تعالى {وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ}.

معيار الرضا عند العمل ليس ما رضيت به عن نفسك ولكن هو ما أراد الله تعالى ما يرضى بها عنك.

قال تعالى { وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ}.

قال تعالى { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا }

يتسم هذا العمل بالنقاء والبقاء والصلاح وحسن السريرة بينك وبين الله ويعتبر الصحابة الكرام، رضي الله عنهم، أن هذه الآية في فضل القرآن تعادل ربع القرآن الكريم.

قال تعالى { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } أي دائماً يجدد العمل ويستمر عليه حتى يلقى الله، وحتى يتذوق الحلاوة لا ينقطع لا عن العمل ولا عن المناجاة.

قال تعالى { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} أي دائماً يجدد به النية وربما يخالطك شك أو شكر فأنت في حاجة أن تقول هذا لك يا رب ما أردت به إلا وجهك، ومن سمات العمل الصالح تجديد النية بينك وبين الله.

شعار حياتي

شعار حياتي { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.

متى وصلت إلى هذه اللحظة فاعلم أن الله تعالى راضي عنك

قال صلى الله عليه وسلم (اللهم إني أمسيت راضياً عن عثمان فارض عنه).

 

 

لا تسألني هل صلاتي مقبولة أم ليست مقبولة ؟

معيار القبول عندك أنت وإحساسك بالطاعة وحبك لها ورغبتك في أن يرضى الله عنك و لو وصلت إلى هذه المرحلة فإن العمل مقبول، ومن أخطاء الناس أنه يسأل ما علامات قبول الحج ؟

كيف رآك الله في منى وعرفات؟ وكيف يراك الله تعالى عندما ضربك أحد الحجاج وفي الزحام الشديد هل ذكرت أم لعنت ؟

معيار القبول في العمل الصالح في حال العمل الصالح، قال إبراهيم عليه السلام (ربنا وتقبل دعاء) لأن القبول مرحلة عالية جداً جداً وليس كل من دعاء استجيب له، وأن تصل إلى مرحلة الإخبات في الدعاء فقد استجاب الله له .

قال تعالى {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.

يقول هنا يا رب تقبل منا العمل رغم سيئات العمل نقصان العمل والحديث له بقية، إن شاء الله تعالى.

 اللهم وفقنا إلى ما يسعدنا في هذه الحياة وأعنا على ما أقمتنا وقنا شر نفوسنا ولا تجعل للظالمين علينا يداً، اللهم نجنا مما نخاف وقربنا إليك نجيا ولا تجعل عيشنا كداً واجعل حياتنا نوالاً، اللهم بارك لنا في أرزاقنا والحاضرين والحاضرات، اللهم لا تفرق هذه الجموع المؤمنة إلا وقد عفوت عنها، اللهم اعف عنا الآن وتب علينا الآن واعف عنا بعفوك العظيم، اللهم انصرنا بنصرك وأيدنا بتأييدك واجعله يوم فرج وساعة فرج وأنت رب الفرج.

قال تعالى { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.

 

 

(في معية الحبيب)
درس رقم (86)

بعنوان

(معية خير الزاد)

لفـضـيـلة الأسـتـاذ الـدكـتـور / أحـمـد عـبـده عـوض                                                    
    الــــداعــيــة والــمــفــكــر الإســلامــي الكبير

الجمعة 24 - 8 - 2018

 

 

تسجيل الدخول