زعموا الملاحدة أن ما ذكره القرآن عن الأنبياء عبارة عن أساطير

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ومن يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، والصلاة والسلام على خير الأبرار وإمام الأبرار خير المبلغين عن رب العالمين وعلى آله وصحبه الغرّ الميامين.

درسنا اليوم نتحول فيه تحولاً طيباً في الردّ على العلمانية وانتقادهم للإسلام، سألني سائل .. هل ينتقضون الإسلام عن علم أم عن حقد أم عن جهل؟

هذا السؤال يحتاج إلى حلقة مستقلة، لأنهم يسفهون ويحقرون من شأن الإسلام.

ثانياً :- أنهم لم يدرسوا الإسلام الدراسة المتأنية الكافية التي تعطيهم الحقّ في إصدار أحكام على الشريعة ونصوصها لذا لو أردنا أن ننقد أفكارهم سنرى أن الهوية الإسلامية عندهم ضعيفة جداً، وحظهم من فهم النص القرآني أنهم يبحثون عن توهمات التناقضات، والقرآن نازل كامل مكمل، فيأتي أحدهم ويقول: إن به تعارض وهذا يدل على أنه كتاب بشر وليس كتاباً سماوياً، فهؤلاء الناس ليسوا منصفين، وقد حاورت كثيراً منهم وكنت أعتقد أنهم علماء وكان بعضهم يرتدي زياً شرعياً أزهرياً ورغم هذا لما تكلم أبان عن سيئات في كلامه وعن سوء اعتقاد .

الأمر الرابع :- أنهم عبيد عند الحضارة الغربية التي يزعمون أنها تقدس العلم التجريبي.

المسلمون عالة على أوروبا في كل شيء

هذا الكلام كلام مريض لن أجلجل صوتي، ولن أشوح بيدي ولن أقضب جبيني، وأقول: إن الحضارة الغربية عالة على حضارة الأندلس باعترافهم هم، وأن الإسلام عندما دخل أوروبا كانت تنعق في ظلام، ولم يكن لهم من هم سوى الخمر والنساء، لا جامعات ولا مدارس بل كان عندهم الدين دين لاهوتي ناسوتي في الصوامع والأديرة وأنا لا أحب أن أقلب الجراح على نفسي شخصياً، لأن هذا الكلام يتعبني، لأنك تنكر حضارة أمة باعتبار أنك تعتقد أن العرب أهل جفاوة، وهذا ظلم تاريخي .

إذا وجدت الرجل عنده أفكار عن الدين عبثية وأن الدين لا قيمة له في حياة الناس، وأن فكرة الإله نفسها إله مغلوط أي إن الإله شيئاً صنعه العربي القديم، والإله الملك هو عندهم صناعة عربية، وهو الذي أوجدناه في مخيلتنا لكن في الواقع لا وجود له وفكرة الإله عندهم فكرة أسطورية ولو تكلموا عنه فهو من الأساطير أي من الأشياء التي لا يمكن للعقل أن يتصورها، فالإله عندنا عند المسلمين هو الخالق، وهو البارئ وهو المصور وهو الذي خلق الأكوان وقدّر الأرزاق وخلق البشر، وخلق الملائكة والبحار والمحيطات وهو ليس كمثله شيء وهو الرحمن على العرش استوى. لكنهم قالوا عكس هذا، وسنعرض كلامهم حتى نقرب الكلام إلى أذهان مشاهدينا الكرام .

زعموا أن العقيدة مجرد ردة فعل عن الواقع

يقولون :- إن صفات الإله مأخوذة أصلاً تأثر العرب بالصحراء وأن الجنات الموعود بها المؤمنون هي تعويض عن الصحراء والرمال التي يعيشون فيها، فالعقيدة هي مجرد ردة فعل عن الواقع صعب الذي يعاني منه العرب

والعقيدة منتج جغرافي تاريخي لا أكثر وذاتية الإله وأن العرب هم من صنعوا الإله هو كلام مفترى، لأن الله ليس إله للعرب فقط، وإنما رب العالمين .

يقولون :- إن العربي تصور أنه يعيش في الصحراء فوجد أنه بحاجه إلى رفيق فتصور الإله.

يقولون :- إنه ليس هناك جنة أو نار لكن للقحط والجدب الذي يعيشه العربي في الصحراء فتصور أن هناك جنة في الآخرة. وهذا كلام هابط ولا يصدق، ولا يمكن له أن يصدق ولا أن ينزل إلى أرض الواقع، لأنه ليس كل البلاد العربية كانت صحراوية جامدة، وهم يضعون الكاميرا على المشاهد والمواضع التي تصدق افتراءاتهم، وبالتالي أصبح الدين عندهم زعماً وليس حقيقة وأن هذا الإله المتصور فقط للعرب أو لمن يعيشون في الصحراء، وهذا الكلام من أوله إلى آخره يتسم على وقاحة عجيبة؛ لأنه يقوض العقيدة الإسلامية ويجعلها في إطار ضيق جداً أي إنه يلغي الإسلام وكلمة الله.

 

زعموا أن صفات الله في الإسلام هي صفات شيخ القبيلة

يقولون:- وصفات الله في الإسلام هي صفات شيخ القبيلة

هي نفس الفكرة التي كانت عند الأستاذ الروائي العالمي المصري نجيب محفوظ وحصل على جائزة نوبل من خلال رواية (أولاد حارتنا) ونحن درسناها في الجامعة، وهي تقوم على أن فكرة الإله شخص يعيش في الجبل فحين يتخاصم الناس يذهبون إليه، وهذه هي فكرة هذه الرواية التي أبهرت الغرب رغم أنه له كتابات أدبية أخرى راقية جداً ولكنه لأنه لمس العقيدة بطريقة مشوهة في (أولاد حارتنا) حصل على نوبل.

بالرغم من أنني رجل أكاديمي ومحلل فروايات نجيب محفوظ الأخرى أرقى بكثير من رواياته الأخرى ولكن الغرب هذا ما يحتاجه، وهو يحتاج هذه اللغة والفهم أن الإله شيء على جنب في حياة الناس أو شيخ قبيلة وأنا أعلم أن هذه المحاضرات صعبة على الناس وصعبة علي شخصياً لكن لابد من مواجهة الأفكار هذا قدرنا.

يقول أحدهم :- إن صفات الإله في الإسلام هي صفات شيخ القبيلة، ولابد أن الله في هذا التصور قائم على العرش في السماء .

ثم يقول :- إن الله هو الإله العربي ووظيفته عند العرب فقط وأن العرب هم الذين صنعوا هذه الفكرة الرملية من واقع الرمال الذين يعيشون فيها.

وهو شيخ القبيلة الذي اندمج فأصبح رب العرب كلهم ورب القبيلة المطلق الفرد إلى آخر الكلام الصعب الذي لا أستطيع أن أتفوه به.

هل الناس في أوروبا واستراليا وكندا ليس عندهم إله ؟

فكرة الألوهية عند العلمانية تقول: إن العرب هم الذين اخترعوا فكرة الإله، إلى هذه اللحظات يشوهون صورة الإسلام والإيمان بطريقة أشد من الملاحدة، وهو يتكلم عن العلاقة بين الإله والذكورة ويطلق لفظ اسمه (التماهي).

هذا الكلام اجتهاد منهم وهو ليس بحوثاً عالمية أو منشورة في جامعات عالمية كي نرفع لهم القبعة ولكنها أفكار من عندهم يحاولون أن يفرضوها علينا لكي يهمش الإسلام ويهمش الدين في حياتنا وإذا عندهم كل إنسان يصلي إنسان متخلف وكل إنسان لا يصلي ويفعل المعاصي إنسان علماني محترم، فوضعوا نواميس للحكم على الدين أنه تجربة فاشلة.

ما البدائل التي عندهم ؟

 فهذا ما شرحناه في الدرس الماضي بكل حرية ولو كنت متشدقاً بالألفاظ لهاجمتهم ولو كنت جعجاعاً لعلى صوتي ولو كنت منفراً لاتهمتهم باتهامات فجة، ولكن لكوني لست كذلك فإنني أقول: عندما يأتي الكلام من عدو، وهذا الكلام الذي قالوه يأتي من أناس يظهرون العداوة للإسلام وكل حياتهم على هذا اللسان المريض العليل.

ومَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَرِيضٍ... يَجدْ مُرّاً بهِ المَاءَ الزُّلالا

أي إنه يحس أن الماء العادي مر، لأنه مريض فلك أن تعذره، أما هؤلاء فلست أعذرهم، لأنهم في الأساس مسلمون وإذا جاء الكلام من أناس غربيين لقلنا: إنهم جاهلون وعاشوا في مجتمعات تظلم الإسلام، ولكن هؤلاء يعيشون وسطنا ومكتوبون في شهادة الميلاد مسلم ويتكلمون عن الله الملك فيقول: إن الله هو الإله العربي فقط في الذاكرة العربية الرملية وهو شيخ القبيلة الذي اندمج فأًصبح رب القبيلة.

إني أزعم جاهداً أن هذا الكلام لا يقوله إلا حاقد أو مرتاب أو متردد في أصول الشريعة.  فضلاً عن كونه لا يستوعب بعقله المريض أن الله هو إله العالميين وأن الله هو خالق الكل ولا يتجزأ، وأن الله ليس أشتاتاً وجمع في شخص واحد، أن الله ليس شيخ القبيلة أو رب القبيلة وليس كمثله شيئاً، وهذا هو الكلام الذي نرد بكل أدب عليه لكنهم دائماً يستهزئون بالدين .

ماذا تتوقع أن يقولوا على القرآن في حين أنهم تكلموا عن الملك بأسلوب وقح غريب، فكيف يكون تعاملهم مع حضرة النبي صلى الله عليه وسلم؟

يقولون :- إن الله تعالى هو رب البادية، وأن كلمة الله تعالى معناها البداوة وهو يقلل ويحقر متعمد أنه ليس هنا إله يعبد، ونحن كعرب من خلقنا الإله بداخلنا لأن طبيعة الصحراء التي عاش فيها أجدادنا وأسلافنا هي التي جعلتهم يتصورون وجود إله حيث لا إله، قل لي بربك إذا كان هذا رأيهم في الله الخالق الملك وهم يجاهرون بهذا .

ولا يجدون عيباً في إطلاق هذا الكلام الصادم الصادم الصادم ولا ريب بعد ذلك أنهم عندما يتكلمون عن الأنبياء فإنهم يحقرونهم ولا يعترفون بهم ولا ينزلونهم منزلتهم التي أعطاهم الله إياها.

زعموا أن ما ذكره القرآن عن الأنبياء عبارة عن أساطير

يقولون :- إن ما ذكره القرآن عن الأنبياء عبارة عن أساطير مفبركة وليس هناك يوسف وليس هناك هود وليس هناك صالح وليس هناك نوح ومحمد صلى الله عليه وسلم

ما دام العلمانيون لا يعتقدون في الله ولا رسل ولا ملائكة

وبالتالي، فإن العقيدة التي عندهم لا يمكن أن تكون عقيدة كاملة، لأنه يشوه العقيدة في الأساس، فإذا ما أردت أن تناقشه فسيقول لك إن قصص الأنبياء عبارة عن أساطير

وأنها هي الرؤية الإسلامية للعالم، وليست الرؤية الحقيقية

العرب هم من اخترعوا فكرة الإله، والإله لكي يؤله نفسه لابد من أن يرسل أنبياء، فبدأ العقل العربي يفكر كيف يفبرك القصة كاملة وهكذا فإن فكرة الأنبياء فكرة أسطورية وأن القصة النبوية قصة أسطورية مفبركة.

لازلنا في الدرس (94) من مناظرات إيمانية نتكلم عن (تشكيك العلمانيين في ثوابت الإسلام) وإذا قلنا: إن العرب هم الذين اخترعوا الله وفكرة الإله، وأن الإله بدوي خاص بالعرب والبداوة ودعني أسألهم: هل قرأتم التوراة ؟

أليس في التوراة إله ؟

ألم يستقبل موسى عليه السلام التوراة من الإله ؟

هل القرآن بالنسبة لكم هو المطية التي تركبونها لكي تغدوننا بأفكار هدامة وألا يتكلم الإنجيل عن وجود إله مع اختلاف في التصور؟

فطرة الإله هي حقيقة أساسية من قدم العالم، وأن الكتب السماوية كلها تقول: إنها جاءت من إله وأن الكون كله يسلم بوجود إله وأن الإله ليس شيخ الصحراء وإنما هو رب العالمين. ولماذا حكمتم أن الله تعالى وليد فكرة الصحراء ؟

هل القرآن قال: إن هناك إلهاً والتوراة قالت: إنه ليس هناك إله ؟

هل القرآن فقط هو من قال: إن هناك إلها أم أن كل الكتب السماوية تثبت وجود إله ووجود أنبياء ووجود ملائكة ؟

إذا الفكر هنا فكرة مغلوطة، لأنهم يستنبطون ما يشاءون ولا يقبلون أفكار الغير، وإذا كان الله الخالق عندهم أسطورة، فكيف يقبلون الكلام من البشر ؟

نحن اليوم تكلمنا عن ثلاث نقاط أساسية:

الأولى :- تشكيك العلمانيين في وجود إله.

الثانية :- تشكيك العلمانيين في أنبياء ورسالة وقصص الأنبياء ولم يقف عند هذا الحد لكنه ظل يتوغل ويقشقش حتى وصل إلى تجريح الصحابة، فأنا وجهة نظري أن ما قالوه عن الله أبشع من أي شيء بعد هذا، ولأنهم يجادلون في الله وهو شديد المحال، لأنهم لم يعرفوه. وهل يعقل أن هذا الكون الفسيح أن لا يكون له إله إلا إله في صحراء العرب؟

الثالثة :- تشكيك العلمانيين في الصحابة رضي الله عنهم

الاتجاه الأساسي عندهم لا إله لا دين لا إيمان ولم أنشغل بنقضهم الأنبياء، لأنه بعد أن نقد الله أصبح الدين عندهم شيء عبثي ليس له قيمة ولا وجود .

الإله عندهم صورة مشوشة جداً وصورة الأنبياء أشد تشويشاً.

فماذا عن الصحابة ؟ إذا كانوا جرحوا في الأنبياء فماذا يقولون في الصحابة الكرام رضي الله عنهم؟، وسنقرأ من كتبهم حتى لا أتجنى عليهم ولا على غيرهم، لأنه قد طفح الكيل.

يقولون :- إن صورة الصحابة عندكم يا مسلمين صور باطلة ومزيفة، حيث إن الأمم العربية ليس لها مجد، فظلوا يؤلفون صوراً لصحابة غير موجودين لكي يصنعوا مجداً

الإسلام عندنا مات ونظراً لضآلة ثقافة هؤلاء فهو يصف الصحابة عن طريق أحد الأفلام السنيمائية الإسرائيلية،

ويستشهد بصور الصحابة من أحد الأفلام المصرية التي صورت البطل الذي كان كافراً وله كلمة نافذة.

فلما دخل في الإسلام انخفض صوته الذي كان يدوي به وتحول من إنسان هائج ثوري إلى إنسان هادئ.

فيقولون:- الإسلام يصنع الضعف والهدوء والاستهزاء

ما دخل الصحابة بهذا ولماذا حكمت عليهم من أحد الأفلام المصرية ولا يمكن أن نأخذ حقائق ونستند عليها من الأفلام والمسلسلات وقد قلت لك: إن رواية (أولاد حارتنا) لنجيب محفوظ كلها أخطاء في العقيدة وهو روائي عالمي لكن بداخلها إلماحات وإسقاطات عن الإسلام غير موجودة بالمرة ولا يمكن لك أن تختار الأساليب التي تهدم بها وتذبحني وأنا أقف هكذا، فلابد أن أرد عليك لأنك تقدح في ثوابت دين أصولية وثوابت عقيدة وثوابت أنبياء وصحابة وثوابت ملائكة وتاريخ لنا يعيش بداخلنا.

 كيف لك أن تمسحهم بجرة قلم ولست منفعلاً ولا ثائراً؟ ولكنني أرد الرد الذي يتناسب مع الحالة التي وصلوا لها مع سوء الاعتقاد.

هناك كلام أشد وأصعب مما قلته، لكنني أنا أخفف الوطأة عن مشاهدينا الكرام حتى تمر المحاضرة بسلام وهو يقدح في اللغة التي كان يتكلمها الصحابة رضي الله عنهم ويقول: إن الكلام الذي وصل إلينا منهم بالفصحى كله خاطئ.

ويقولون :- إن كلام الصحابة كلام بدوي كالذي يتكلم به البدو اليوم، كما أن حياتهم مثل قصص الأنبياء اشتملت على أساطير زيف بها المؤرخون عقول الناس .

المنهج العلمي يرد عليهم :-

إذا تواترت الأدلة على ثبوت شيء معلوم من الدين بالضرورة فمن خالفه يشك في عقله؟

أنا أقول لك: قم بدراسة على العالم كله فستجد في داخلهم حتى البلاد الكافرة في وجود إله.

(لينين) المؤسس العالمي للماركسية الإلحادية

قال: الكون لا يمكن أن يسير بمشرف أو مهندس كبير. وهؤلاء هم الملحدون الذين زرعوا الإلحاد في العالم وهؤلاء الناس يطلقون خزعبلات ضد الدين لكي يجعل العقيدة خاوية لديك ويشككون في الصيام والصلاة والحج.

شوهوا صورة الشريعة بشكل كامل لكي يقلل من الشريعة في نفوس الناس، وهذا ما عشناه في الدروس السابقة ولو تنحيت جانباً وأحضرت طفلاً مكاني وتركت الاستديو أو تأخرت القهقري، وقلت له: لك يا ولدي أن ترد على أراجيفهم ماذا بوسعك أن ترد عليهم كي تفحمهم؟

وهم يصطنعون هذه الأفكار لكي يفهموا الناس شيئاً أساسياً

وهو أن الدين لا وجود له في الحياة، وأن الله الملك لا وجود له، وأن القرآن صناعة أسطورية وأن الصحابة من صنع خيالنا وهذه محاضرة اليوم وهي التشكيك في ثوابت وأسس الإسلام وكان لابد من الرد عليهم رغم أنني في هذه المحاضرة لم أطلق لنفسي العنان ولم أستفض ولم  أشأ أن أنفعل- وكل مشاهدينا الكرام يتفاعلون معنا- أن كلام العلمانيين كله باطل في باطل وهذا سم وكلامهم سم وترياقهم سم وإني أرد الآن على أراجيفهم من كلامهم لكي أحمي أجيالا، فما زدت على كلامهم شيء بل حذفت من كلامهم مما لا أستطيع أن أعرضه عليكم.

{كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}

حديثنا في الحلقة القادمة سنستكمل تشكيكهم في الإسلام.

وسنسألهم: لو أحد أحب الدخول في الإسلام وأراد أن يرتد فما رأيكم فيه ؟ يقولون: هو دخوله كخروجه بمعنى أن الإسلام عندهم ليس ديناً وليس مؤسسة وأزهر وهو عبارة عن صناعة في ذهن الناس.

هل تصدقون كل هذه الترهات؟

لو حذفنا قيمة الدين من الحياة فهل الحياة تبقى بقيمة ؟

لا لا لن تبقى بقيمة أبداً أبداً أبداً .

انتهت رحلتي ولن تنتهي أحزاني، لأنني حزين على أسلوبهم ووقاحتهم وطريقتهم الباترة التي لا استناد عليها فهم يطيحون بأفكار هلامية، ويريدون أن يهدموا ثوابت الدين وليتهم سكتوا ما زادونا إلا هماً وغماً ونكداً، ولا زال الجراب يحتوي الكثير من افتراءاتهم ولا زال الجعبة تمتلئ بالكثير من سخافاتهم، فإذا ما جمعنا الملك وإذا ما أراد الله أن نستكمل الردود عليهم، فإني أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم.

مبدئياً اعتذاري إلى الله أن الخلق لم يقدروك قدرك.

قال تعالى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}.

قال تعالى { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .

قال تعالى { قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ }.

قال تعالى { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ}.

تسجيل الدخول