رجاء الرحمة بين الأمل والعمل

The page you are looking is not published

View Media


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، ما شاء اللهُ كان، وما لم يشأ لم يكن، له العزُ، وله الكبرياءُ، وله العظمةُ، وله الجلالُ، وله الجمالُ، وله الكمالُ، وهو على كل شيءٍ قدير، سبحَ لهُ الرعدُ بحمدِهِ، والملائكةُ من خيفته .

والصلاة والسلام على خيرِ الطيبين، وإمامِ الطاهرين، المتطهرين، صاحبِ الروضة الشريفة، وصاحبِ الذكر الحكيم، الذي تنزل على قلبه إلى يوم الدين، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، الذي أثلجتَ به الصدور، والذي شرحتَ له الصدور، وأخرجت به الناسَ من الظلماتِ إلى النور وبعد .

حياكم الله معاشر القراء الأعزاء في هذا المقال الطيب وهو شرحٌ لحكمةٍ من حكم الإمام يحيى بن معاذ، وهو من تابعي التابعين، ومن أصحاب البصمات النورانية، ومن أصحاب البصيرة القلبية، ومن أصحاب العزيمة المحمدية

خطٌ مستقيمٌ في منهج الإسلام

 يقولُ رحمهُ اللهُ تعالى، ورضي اللهُ عنه، في بابِ الرجاء لعظمةِ عفو الملك .

إن كان صَغُرَ في حُسن عطائك عملي فقد كَبُرَ في حسن رجائك أملي .

هذه الحكمة، تمثلُ خطاً فكرياً للمنهج الإسلامي المعتدل المتوازن .

مابين اعتقاد المسلم أن عطاءَ الله واسعٌ  ليس محدوداً، وأنَّ عملَ الإنسانِ مهما كان هذا العمل فإنه عملٌ قليلٌ، عملٌ بسيط، لا يعبرُ عن مزيدِ النعم التي أولاكَ اللهُ تعالى إياها .

ويستحيلُ عقلاً ونقلاً أن يتساوى عطاءُ الملك مع عملِكَ هذا أمرٌ منتهي.

يستحيلُ شرعا أن عطاءَ الله تعالى لك يُضارعُ أو يُقاسُ أو يوازى بـصلاتِكَ أو زكاتِكَ أو حجك، حتى لو أنفقتَ العمرَ كُلَهُ له منيباً خاضعاً خاشعاً تنتقلُ من مقاماتِ الولاية إلى مقاماتِ العناية، ومن مقاماتٍ أعلى إلى مقاماتٍ أرقى، ومن درجاتٍ عُلى إلى درجات أعلى، يستحيلُ أبداً أبداً أن يكون عملُكَ مساوياً لعطاءِ الله تعالى لك .

سترى نفسك في النهايةِ، طامعٌ في رحمةِ الملك، وفي عفوِهِ، وفي مغفرتِهِ، وكان لقمانُ رضي اللهُ تعالى عنه، يعلمُ ولدَهُ، فكان يقولُ لولده  يا ولدي، عَوِّد لسانَكَ أن يقول ربِ اغفر لي .

اجعلها ورداً، واجعلها لوحاً خاصاً بك، كلَ يوم، واجعلها بينك، وبين اللهِ عز وجل، صلةٌ تصل بينك وبينَ اللهِ تعالى واجعلها دندنةً لك .

يا ربنا لَئِن طلبتني بعملي فإني سأطلبُ منك عفوك .

هذا حالهم، يقول يارب، من بابِ الود، لو أوقفتني بين يديك، وسألتني وأثقلتَ عليَّ في السؤال، فإنني سأقولُ لكَ: أين عفوك .

وأين عفوك، وأنت تعلمُ حالي، ولا يخفى عليك ضعفُ كياني .

هكذا كان إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام .

عملٌ ممزوجٌ بالرجاء

{ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ.}

لازالَ إبراهيمُ عليه السلام، ولازلنا معهُ طامعين، وطامعين في عفو الملك، وفي مغفرةِ الحنان المنان .

ولِذا فإن حكمةَ اليوم، تحملُ مجموعةً من المعاني المهمةِ، أولا :  أن جُرمَنَا عظيمٌ .

أي ذنوبنا عظيمةٌ وأن كرمَ اللهِ تعالى كبيرٌ والعبدُ يدعو ربَهُ سبحانه وتعالى أن عفو الله تعالى أعظمُ من أعمالنا، أن مغفرةَ الله تعالى أعظمُ من أعمالنا، ومهما بلغتْ أعمالُنَا من الكمال فإنك لا تدري بماذا يُختمُ عليك .

لا تدري كيف تخرجُ من الدنيا وما العملُ الذي تفعلُهُ قبلَ الموت قد يكونُ هذا العمل من أعمال حسنِ الخواتيم أو سوءِ الخواتيم .

ليس هذا فقط، لكن لا تدري ماذا يُفعلُ بك، ومعك، مَلَكُ الموت عند سكراتِ الموت، ماذا تفعل عند اعتقالِ اللسان، عندما يكفُ اللسانُ عن الكلام .

الجميلُ في هذه الحكمةِ الربانية التي نعيشُها، أن الإنسان دائماً يرى نفسَهُ أحوجُ إلى عفوِ الله، وإلى رحمةِ اللهِ تعالى عليه، وإلى سترِ اللهِ سبحانه وتعالى عليه لأجل هذا فإن اللهَ تعالى يخففُ العذاب عن أهلِ الرجاءِ وأهلِ الرجاءِ هم الذين لا يستبطِئون عن العبادة لكنهم يرجون رحمتَهُ، ويخافون عذابَهُ في الوقتِ نفسِهِ فإن حياتِهم عملٌ في عملٍ في عمل .

فإن حياتَهُم رجاءٌ يدفعهُ عمل، وعملٌ ممزوجٌ بالرجاء، كما استمعت إلى قولِهِ تعالى { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاً يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} هكذا، إن كان صَغُرَ في جنبِ عطائِكَ عملـي، أي الواحد عملُهُ كما قلتُ لك، بجوارِ عطاءِ الملك، مهما كانَ عَمَلُكَ، لو عبدتَ اللهَ تعالى بليون سنة، فـ إنها لا تساوي نعمةَ الكلام، ولا نعمةَ الإحساس، ولا نعمةَ البصر، ولا أي نعمة، إذن عملُكَ لا يساوي عطاءَ اللهِ تعالى لك .

إذن ماذا أنت فاعلٌ ؟ هل أفلستَ، لا، فقد كَبُرَ في حُسنِ رجائك أملي، الله أكبر،

حُسن الظن بالله أعلى مراتبِ الإيمان

 فإني أتحول إلى مرتبةٍ أعلى، وهي حُسن الظن بـ الله تعالى، فـ إن اليأسَ من رحمةِ الله تعالى من أضعف الدرجات، التي تجعلُ المسلم ضعيفَ الهمة، قليلاً في عزيمتهِ، قليلاً في طلب مرضاةِ الله تعالى، لابد أن يبقى الإنسانُ طامعاً في أن اللهَ تعالى يفيضُ عليه بما أفاءَ الله به على عبادِهِ الصالحين وعلى عبادِهِ السابقين، ويحاول جاهدا أن يكونَ في ركبِ الناجين وكي تركبَ مع الناجين لابد أن تكونَ متخلقاً بـ أخلاقِهِم .

لأجل هذا فإن الذي يركبُ السفينةَ لابدَّ أن يعلمَ أن السفينةَ لا تجري على أرضٍ إنما تحتاجُ إلى ماء فمن يحملها إلى الماء العملُ مع الرجاء .

وتلكَ المسألةُ المهمة التي غابت عن كثيرٍ من الناس الذين يعيشونَ على الأماني، ولا يعيشونَ على الأعمال الإيمانية، الذين يتوقعونَ أنهم سـيتوبون بعد أن يخرجوا على المعاش،ثم يموتون قبلَ المعاش أو بعدهَ بـقليل .

كان حالُ النبي صلى اللهُ عليه وسلم وسيبقى حالهُ أُسوةٌ عظيمةٌ لأمته الشريفةِ فنبيكُم صلى اللهُ عليه وسلم لم يضيعَ وقتاً في حياتِهِ، وكان حالُهُ مع الدنيا زاهداً وكانت روحُهُ تعيشُ في الآخرة .

ولا يخفى عليكم أن اللهَ تعالى غفرَ لـنبيهِ صلى اللهُ عليه وسلم ما تقدمَ من ذنبهِ، وما تأخرَ هذا في بابِ العطاء ماذا عن باب الرجاء ؟

كان النبي صلى اللهُ عليه وسلم يقومُ من الليلِ حتى تتورمَ قدماهُ بـأبي أنت وأمي يا رسول الله هذا هو الرجاء .

لأجل هذا فـ إن هؤلاء رغمَ أنهم يعيشون سبيلَ النجاة .

   ترجو النجاةَ ولم تسلك مسالكها  ... إن السفينة لا تمشي على اليبسِ

هذا صحيح، إذن النجاةُ لها مسالك، ومن هذه المسالك، أن العملَ لابدَّ أن يسبقَ الأماني، هذه مسألةٌ يؤكدُ عليها أهلُ السنة والجماعة .

اطلب من الله سبحانه وتعالى على قدر يقينكَ في الله .

واطلب من الجزاءِ على قدر العمل، فـإن عملَكَ، هو الذي يأتي لكَ بـ الجزاء، أنت تعملُ في مكانٍ تريدُ مكافأتٍ، وتريد مِنَحاً، وتريدُ زياداتٍ، وكذا، وكذا، لكن عملكَ لا يرقى بك إلى هذه المنح ولا إلى هذه الزيادات، ولا كذا، ولا كذا، من الذي سيعطيك، وغيرك تقدمَ عليك، وأنت لازلتَ نائما والدنيا كُلُها أفاقت وأفاقت إلى العمل وإلى الصلاة وإلى الذكر والتسبيح والعبادة .

كان الصالحون يجلسُ أحدُهم يبكي الليل كُلَهُ حتى تقولُ لهُ أمهُ أو زوجتُهُ هَوِّن عليك، وكان اعتقادُهُم أنهم أولُ من تُسَعَّرُ بهم النارُ يومَ القيامة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى .

اللهم إنك عفوٌ تحبُ العفو فـاعفُ عنا .

نعم تلك مسألةٌ مهمة { فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى ْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147)} .

المغفرةُ هي طمعٌ في كرمِ اللهِ تعالى، المغفرةُ هي رغبةٌ في الرجاءِ فيما عندَ الله عز وجل، المغفرةُ غاية من غاياتِ الإيمان، ومقامٌ من مقامات الشريعة، وشعبةٌ من شعب الإيمان، ولم يخرج الإنسانُ من الدنيا راضياً مرضياً إلا إذا شَمِلَهُ الملكُ بـعفوِهِ حتى يفرحَ بـالله حتى يُوقنَ أن اللهَ تعالى لا يظلمُ أحداً { وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.}

لأجل هذا فـإنك مشتاقٌ إلى رحمةِ الله تعالى، نعم إنها متاحةٌ ميسرةٌ لكن الله تعالى عندما خلق هذه الرحمة خلقَ مائةَ رحمةٍ فـأنزل الملكُ في الأرض رحمةً واحدةً وأبقى عنده الملك تسعة وتسعين رحمةً يتراحمُ بها الخلائقُ ويرجون بها رحمةَ الله تعالى يوم القيامة .

لأجل هذا، إن كان صَغُرَ في حُسن (جنب) عطائِكَ عملي فقد كَبُرَ في حسن رجائك أملي .

أي أن حُسنَ الظن بـاللهِ تعالى وحسنَ الرجاء فيما عندَ اللهِ تعالى يجعلُ المسلمَ لا يتهيبُ أبداً، لا إنما يعزمُ الأمر ويتوكل على الله .

ينوي المسألةَ، ويعتمدُ على الله ولا يستسلمُ للمُحبطات، والمثبطات، لا يستسلمُ للعراقيل لِأنه يرجو من الله سبحانه وتعالى أن يكون اللهُ تعالى نصيرا له، وأن يكونَ الله تعالى عوناً له فـإذا كان اللهُ تعالى عوناً لك، وأنت قاصدٌ بابهُ، وأنت معتمدٌ على عطائهِ فـكيف يخذلك الملك .

هذا لا يصح من الله تعالى حاشاه حاشاه .

وهو عند حُسنِ ظن عبدهِ بهِ، جل جلالك يا الله ومنتهى اليقينُ في الله أن تكونَ مرتبةُ الرجاء عندك تتساوى مع مرتبة العمل فـعلى قدرِ ما تعمل من صالحاتٍ فـإنك تطلبُ أعلى الدرجات .

أما الذين يقولون بيننا، وبين الله تعالى عمار، العمار لابد أن يكونَ بـالطاعات وليس بالكلام

الإعمارُ بالأعمال

لأجل هذا إن أردتَ أن تُعَمِّرَ آخرتك، بـ الأعمال الصالحة، عَمِّر دُنياكَ الآن، فـ الدنيا عمل، بلا حساب، والآخرة حسابٌ بلا عمل .

لأجل هذا، فـ إن الحسنات الآن تُرمى أمامك، هذه الحسنات أقبل خذها، اغترف اغترف، حتى لو كانت حسناتٌ قليلةٌ، سـ تحتاجُ إليها يوما ما .

لا تحقرنَ من المعروفِ شيئاً، حتى ولو كان شيئاً قليلا، ربما يكون نجاتُكَ في هذا الشيء القليل، وربما تكونُ مهلكةُ الإنسان أيضاً في شيءٍ قليلٍ تركَهُ، وما كان ينبغي أن يتركَهُ، وإنما كان ينبغي عليه أن يعض عليه بالنواجذ .

لأجل هذا، فـ إن أهلَ الدنيا غرتهم الأماني، فـ إن أهلَ الدنيا، غرتهم الأماني، ولماذا غرتهم الأماني ؟

لأن أعمالَهم قاصرةً، نعم، لأن أعمالهَم ضعيفةٌ، كلٌ منهم يتمنى أن يصعدَ سُلَم المجد، وأن يأخذَ أعلى أعلى الدرجات، لكن أين العمل الذي يرقى به .

لأجل هذا، قال الملك : { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) }

لأجل هذا، فـ إن الذين يبحثونَ عن الرجاءِ، وعن الأماني، دون عملٍ، كـ هذا الذي يبني بيتاً من رملٍ، عندما تأتي الرياحُ، فـ إن البيتَ كُلُهُ يطيرُ مع الرمال، ولا حولَ، ولا قوةَ إلا بـ الله العلي العظيم .

{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ.}

هذا الذي ينشدُ الأماني دونَ عملٍ، كـ الذي يعيشُ على سرابٍ خادع .

نعم، كـ الذي تمنى على اللهِ تعالى الأماني، واشترطَ على الله تعالى شيئاً، قبل أن يفعلَ شيئا .

لأجل هذا، فـ إن النبيَ صلى اللهُ عليه وسلم، يقولُ : الكيسُ أي العاقل، من دانَ نفسَهُ، أي جعلَ نفسَهُ طيعةً لله، وعَمِلَ لما بعدَ الموت، والعاجزُ، من أتبعَ نفسَهُ هواها، وتمنى على اللهِ الأماني .

السماءُ لا تمطرُ ذهباً، ولا فضةً، والأرضُ لا تخرج ذهباً، أو فضةً، إنما الذهبُ، والفضة، على ألسنتكم، وفي نظراتِ عيونكم، وفي أعمالِكم، وفي أقدامِكم، وفي قلوبكِم .

هذا الذي ينبغي أن نعيشَ عليه، وأن نعيشَ به، وأن نعيشَ معهُ .

اللهم إنك عفوٌ تحبُ العفوَ ، حتى قالَ الملك في خواتيمِ سورةِ البقرة : ــــ

{ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

{ البقرة/286}

حتى قالَ الملكُ في خواتيمِ سورةِ المؤمنون :

{ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [المؤمنون:116] وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُون. وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)} تأمل .

لكن ربِ اغفر وارحم بعدَ العمل، يأتي الرجاءُ، بعد العمل، يأتي الطلبُ، بعد العمل، تأتي الأماني، وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ .

أيها الكرام، { أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ* }

الحكمة الثامنة والتسعون لـ أحد الصالحين الكبار، الأئمةُ العظام، يحيى بن معاذ، رحمهُ الله تعالى يقولُ : ـ

إن كان صغر في حُسن عطائك عملي فقد كبر في حسن رجائك أملي .

{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) }

تسجيل الدخول