إسرائيل كانت تظهر استضعافها لجلب المساعدة من العالم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين سبحانك لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك

سبحان من خلق الخلق وأحصاهم عددًا، سبحان من رزق الخلق، ولم ينس أحدًا  

اللهم لك الحمد على جلالك وكمالك وعظمتك وكبريائك ، والصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير والصادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحبه الطيبين

حياكم ربي ونوركم، وطهركم ربي تطهيرًا.

نحن الآن في الدرس العاشر بعد الستمائة في تفسير سورة النساء .

نقف في سورة النساء وقفات حسان جميلة مع الهدي القرآني العظيم 

أخذنا قوله تعالى { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ  وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ  فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)}

لقد شرحنا هذه المعني بالتفصيل ولله تعالى الفضل، دعا القرآن الكريم المنافقين إلى تدبره لو عاش المنافقون القرآن الكريم وتدبروه، لكان أسعدَ لهم وأخيرَ لهم وأفضل لهم .

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ  وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)}

بدأ القرآن الكريم في كشف نفسية المنافقين :

{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)}

الآية الثالثة والثمانون تتكلم عن سلوك  جديد من سلوك المنافقين، وهو المعروف حديثًا (بالدعاية المسمومة).

كلما رأى المنافق أن الشر يزداد، فإنه يحاول إيقافه وهذه الدعاية الرخيصة استخدمتها إسرائيل أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر .

إسرائيل كانت تظهر استضعافها لجلب المساعدة من العالم:

 في وقت كان يرى القادة وقتها أن القوة المصرية تستطيع إزاحة إسرائيل في البحر، استخدمت إسرائيل لغة الاستضعاف، فنفعت معها هذه السياسة الدعائية وأيضًا كان يشعر اليهود بالاستضعاف في المدينة المنورة .

قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليهود، وهو في أوج ازدهارهم ولم يكن هناك أمر يتم إلا بمشورة اليهود، وكان زعيم اليهود في المدينة المنورة هو العمدة الحقيقي الذي يذهبون إليه، واليهود كانوا يعلمون أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيُبعث وأنه سيهاجر إلى بلادهم وكان يعلم اليهود أن نهاية دولتهم بمجرد دخول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يثرب .

نظريًا كان يُعتقد أن اليهود يرحبون بالمسلمين لأن اليهود أهل كتاب ويؤمنون بالرسل عليهم السلام وباليوم الآخر .

لما عرج بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علمه الله تعالى الصلاة وفرضها عليه

فلما أراد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصلى صلى إلى أرض بيت المقدس، فكان أمرًا عجيبًا، لأن الكعبة بجواره .

البيت الذي ولد فيه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن الآن موجودًا، فظل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلى إلى أرض بيت المقدس سنة وتسعة أشهرحتى أمره الله تعالى بتغيير القبلة في ليلة النصف من شعبان:

 شهر شعبان هو شهر تغيير القبلة:

صلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أرض بيت المقدس لتوثيق العلاقة بين المسلمين وبين اليهود

لم يفهم اليهود هذا الدرس ولم يعرفوا

أن الملة واحدة، وأن القبلة واحدة :

لم يكن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مستريحًا من قلبه إلى الصلاة تجاه بيت المقدس

قال تعالى في سورة البقرة{ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا  فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ  وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ(144)}

عند دخول الإسلام المدينة المنورة كان الناس على خلاف وعلى شقاق فجمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلمتهم، وطأ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة، وكان هناك أكثر من مائة بيت دخلوا في الإسلام على يد مصعب بن عمير رضي الله عنه، وكان مصعب بن عمير رضي الله عنه يسير في المدينة باعتبارها بلده ،

فجلس أهل المدينة المنورة يترقبون الأحداث، وماذا سيفعل بهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

كان الفاتح والمحتل معروفًا أنه ينتقم من أهل المكان :

قال تعالى في سورة النمل { قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً  وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ (34)}

اعتقد اليهود أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيطيح برؤوسهم ويذبح كبرائهم:

 ولم يفعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا لا في مكة المكرمة، ولا في المدينة المنورة وليس له أن يفعل لأنه نبي الرحمة :

وطمع اليهود والمنافقين في النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأنه لا يتوقع من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يفعل الشر .

مبدأ المصلحة هو مبدأ التعامل عند اليهود والمنافقين ولم يكن في نية النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصفي الحسابات، ولم يكن ضعيفًا فحاول المنافقون واليهود أن يظهروا للناس أنهم أصحاب الأرض وأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتى لكي يأخذ أرضهم وتراثهم .

يستخدم اليهود آلة الحرب الدعائية وهي "الحرب النفسية"  :

نفوس اليهود نفوس مريضة متعبة أتعبها الجهل والغفلة:

{وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ }

لو أن اليهود والمنافقين ذهبوا وشكوا مشاكلهم إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحلها لهم، ولو أرجعوا مشاكلهم إلى الله تعالى، أو إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو إلى أولي الأمر عندهم أو عندنا لتم حلها.

الخلافات في الإسلام مرجعها إلى الله تعالى،  وإلى الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإلى أولى الأمر:

فالصالحون هم من يحكمون في الخلافات بين الناس وإذا لم يوجد صالحون تترتب الكوارث .

تمت حالة طلاق قبل أسبوع لعدم وجود أولياء الأمور الذين يستنبطون الحل هم العلماء الكبار أو الفقهاء أوالعارفون بالله تعالى

قال تعالى في سورة النساء {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ (83)}

{يَسْتَنبِطُونَهُ} أصلها من الفعل الثلاثي نبط، وهي بشائر الماء الأولى التي تخرج عند حفر البئر:

هناك إقلاب في الفعل {يَسْتَنبِطُونَهُ} أي: أنهم يغيرون الحال من حالة العكار إلى حالة الفرح.

الاستنباط هو إقلاب الحال من حال الخصومات إلى حال الصلح :

والاستنباط هو تغيير الحال من حالة سيئة إلى حالة تتصافى فيها القلوب .

الطريقة الاستنباطية في التدريس أن نعطي للمتعلم جانبًا من الاستنباط كما كان يفعل الشيخ محمد الشعراوي رحمه الله تعالى، فعندما تسمتع إلى حديث الشيخ الشعراوي عليه رحمات الله تعالى تشعر أنك موجود معه في نفس المسجد .

أولوا الأمر هم من يتعبون لأجل التغلب على مشاكل الناس:

صاحب الفضيلة: كنا نجلس من بعد صلاة العشاء إلى قرب أذان الفجر للصلح بين زوجين ولا يتم الصلح .

صاحب الفضيلة: أكملنا الصلح بينها في الغد وعندما رأى الله تعالى الرغبة في أولى الأمر للصلح حدث الصلح وفتح الفرج لعل تأخر الصلح في الليلة الأولى كان اختبارًا لأولي الأمر، لا بد من وجود فرق الإنقاذ في المجتمع

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والصحابة رضي الله عنهم هم فرق الإنقاذ في مجتمعاتهم :

قال الله تعالى {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)}

هذه الآية تعتبر ميثاق عمل لكليات الإعلام في بلادنا .

صاحب الفضيلة: ألفت بحثًا قبل ثلاثين عامًا يُسمى "رد الفعل المسلم ورد الفعل المنافق"

المسلم يفرح عندما يسمع خبرًا طيبًا في بلاده وقديمًا كان الناس يشعرون بمشاكل بعضهم دون كلام ، فالمؤمن يتمنى الخير لكل الناس حتى لأعدائه .

المنافق لا يحب الخير للمجتمع حتى لو كان سينتفع من خير المجتمع

استعانت السيدة خديجة رضي الله عنها بورقة بن نوفل عندما نزل الوحي على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

لم يتكبر النبي أن يستعين بشخص مستنبط وعنده فكرة عن الأديان،  قالت السيدة خديجة رضي الله عنها للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: والله لن يخزيك الله تعالى أبدًا  

كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يشيد بأصحاب الفضل على الناس كقس بن ساعدة وعبد الله بن جدعان، وحكيم بن حزام رضي الله عنهم  .

أكرم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنة حاتم الطائي إكرامًا خاصًا رغم كفره

قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  لابنة حاتم الطائي ((إن أباكِ كان يكرم الناس)) وأفرج عنها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

{لعلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} أي من أولي الأمر :

قال الله تعالى { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)  فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ (84)}

لا نستطيع أن نعيش إلا بفضل الله تعالى ، فضل الله تعالى ورحمة الله تعالى بك هي التي تمنعك من المعاصي .

قال تعالى في سورة النساء{ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)} .

المسلم يعيش بين فضل الله تعالى و بين رحمته تعالى وليس له مخرج منهما :

أنت مغموس في رحمة الله تعالى تتقلب بين رحمة ورحمة ، لو لم يُعان الإنسان من الله تعالى لاجتاحته الشياطين .

قال رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يروي عن ربِّ العزة سبحانه وتعالى  قال (إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ، فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ).

لكي تواجه الحياة لا بد أن يكون معك من الله تعالى ناصر ونصير قال تعالى في سورة الحج {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (15)}

من يعتقد أنه سينتصر بمفرده دون العناية الإلهية فهو واهم

قال تعالى في سورة التوبة {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ (25)}

لما كان عند المسلمين العجب بأنفسهم تفرقوا في شعاب عديدة وكانت المعركة صعبة فأطبق العدو عليهم .

صاحب الفضيلة: اصطحبني أحد النسابين الكبار من مكة المكرمة الذي فاق عمره مائة عام لكي يأخذني على الاماكن التي لايعرفها أحد  قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مناديًا على الناس "أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب" .

انتصرنا يوم حرب أكتوبر لأننا قوينا الناحية المعنوية عند جنودنا في عام 1971 تم إنشاء إدارة خاصة في الجيش تسمى "إدارة الشؤون المعنوية" .

انتصر شبابنا في حرب أكتزبر المجيدة بالإيمان وبقولهم "الله أكبر" :

كبّرت الأرض والسماء مع المصرين في أكتوبر 1973م  وكبرت سيناء معهم وكبر خط بارليف معهم.

أنت واهم وضائع عندما لا تنتظر العطاء من الله تعالى فلن تستطيع أنت تنصر على الشيطان إلا بفضل الله تعالى عليك.

لما خرج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكي يجهز الناس لصلاة العشاء فوجد خلقًا قليلًا ، قال لهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يعبد الله تعالى على الأرض أحد غيركم

{إِلَّا قَلِيلًا} أي أن هناك قلة من الناس ينجوا .

قال تعالى في سورة الزمر{ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61)}

عندما دخلت الصلاة مستهزئًا بها فقد أخذ الشيطان حظه منك ما بين التكبيرة وما بين التسليم .

المعاني هنا جميلة جدًا وهي ميثاق عمل في المقاومة

قال تعالى { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)}

الشيطان لا يحب لك النجاح ويحب أن يقطع عليك وعلى أولادك طرق النجاح

الشيطان لا يريد الفلاح لنا ونحن مقاومتنا ضعيفة

قال الله تعالى {لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)}

إن لم تستعن بالذكر والصلاة فقد أصبحت شيطانيًا مشيطنًا منفعلًا وثائرًا فعلامات الشيطنة متمثلة في قوله تعالى في سورة النساء {وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118)}

قال تعالى في سورة النور{وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ  وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا (21)}

الآية الثالثة والثمانون مدرسة عظيمة في فن المقاومة.

اقهر الشيطان كلما أراد أن يفعل شيئًا خبيثًا بأن تستعيذ بالله تعالى  :

قال تعالى في سورة فصلت {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ  إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)}

الشيطان أظهر لآدم عليه السلام أنه يحبه فضغط على الجانب العاطفي

قال تعالى في سورة الأعراف { وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا..(27)}

قال الله تعالى {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)ْ

قليل من الناس يستطيعون أن يقهروا كيد الشيطان :

طابت أيامكم مليئة بحب الله تعالى وبحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبحب آل البيت الكرام .

{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)}

اللهم افتح لنا ولكم أبواب رحمه وأبواب محبته ،اللهم استعملنا في طاعتك وذُبّ عنا الهم والغم والكرب العظيم

 

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }.

أنوار التفسير

الدرس (610) سورة النساء

لفـضـيـلة الأستـاذ الدكتور

أحـمـد عـبـده عـوض

تفسير الآيــة (83)

الأربعاء   25 / 4 / 2018 م

9 شعبان  1439 هـ

 

تسجيل الدخول