لماذا ركز القرآن الكريم في سورة النساء على قشقشة قلوب المنافقين؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين حمدًا لا ينبغي إلا لك وشكرًا لا ينبغي إلا لجلالك وسبحان من تواضع كل شيء لعظمته، وذل كل شيء لعزته واستسلم كل شيء لإرادته ، والصلاة والسلام على أسعد الخلق بالله تعالى، إمام من اهتدى، وسيد من اقتدى ، فخير من علم المتعلمين، ومن بعثه الله تعالى نورًا وسراجًا وهاجًا ورحمةً للعالمين .

قال تعالى في سورة الشورى {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52)}

أهلا بكم حياكم ربي وطيبكم وأيدكم ونوركم وعسلكم ، نلتقي في هذه الليلة الكريمة، إن شاء الله تعالى، مع الدرس الثالث بعد الستمائة

قضينا بالأمس ليلة جميلة.

 قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69) ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)} .

أفضل رفقة رفقة الصالحين

لعلنا استمتعنا برفقة الصالحين والصديقين والنبيين والشهداء، وما أجملها من رفقة ، قال تعالى عن هذه الرفقة { وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا}

لن تجد أروع ولا أفضل من هؤلاء كي ترافق، وكي تجالس يوم القيامة

هؤلاء نعم القوم في الدنيا كانوا، ونعم القوم في الآخرة بقوا وكانوا في الدنيا خير جليس، وهم في الآخرة خير جليس أيضًا .

مرافقة الأنبياء أمنية عظيمة

إن الصحابي ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه لم يتمنى سوى مرافقة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجنة، اللهم إنا نسألك عيش السعداء، ونزل الشهداء، ومرافقة الأنبياء، فكيف لك أن ترافق أسياد العالم؟

لكي ترافق أسياد العالم لا بد أن تكون وطنت نفسك، وهيأت نفسك بسماتهم وصفاتهم، فالرفقة الصالحة ترتقي بصاحبها في الدنيا كما ترتقي بصاحبها يوم القيامة.

عَنِ المَرءِ لا تَسأَل وَسَل عَن قَرينهُ * * فَكُلُّ قَرينٍ بِالمُقارنِ يَقتَدي

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ".

ما أجمل المعية إن كانت معية النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

الذين يجالسون الصالحين في الدنيا هم الذين يجالسون الأنبياء يوم القيامة .

والذين دخلوا جنة الدنيا وزينتها هم الذين يدخلون جنة الآخرة وزينتها

فالرفقة الصالحة في الدنيا هم: عمار المساجد، وهم المستغفرون بالأسحار والبكاؤون من خشية الله تعالى .

قال تعالى في سورة الشورى {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22)} .

الذين عاشوا الرفقة الصالحة، وانغمسوا في الإيمان والموصولون في الدنيا برحمة الله تعالى هم الموصولون في الآخرة بلطف الله تعالى أيضًا .

كيف ترافق إبراهيم عليه السلام، وأنت متلبد بالمعاصي في الدنيا؟!

قال تعالى في سورة ص { وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58) هَٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (59)}.

يبدأ أهل النار في إلقاء التهم على بعض والمستكبرون يلقون التهمة على المستضعفين والمستضعفون يلقون التهمة على المستكبرين ، من عاش الدنيا في الأنوار المحمدية لا بد أن يرافق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الآخرة .

قال تعالى في سورة الشورى {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ  ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22)}.

من يسكن روضات الجنات؟

الذين عاشوا روضات الجنات في الدنيا هم الذين يسكنون روضات الجنات يوم  القيامة ، نحن الآن في الدرس الجديد مع الآية الحادية والسبعين من سورة النساء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا (71)}. 

عاد القرآن الكريم ليقشقش في قلوب المؤمنين والمنافقين ليميز الله تعالى الخبيث من الطيب .

المنافقون أخطر من اليهود والنصارى

{خُذُوا حِذْرَكُمْ} من المنافقين الذين يعيشون معكم ويريدون لكم الدمار ولا يحبون لكم النجاح.

ربما لو عاملت غير المسلم من اليهود والنصارى كان أفضل لك من معاملة المنافقين ، فالقرآن الكريم يحذرنا من المنافقين تحذيرًا شديدًا؛ لأن قتالهم معنا قتال الحياة .

{فَانفِرُوا} يعني تحركوا في مساحات واسعة وتنظيمًا لأماكن المواجهة

{ ثُبَاتٍ} أي في صورة مجموعات صغيرة تثبت في القتال الميداني أو القتال المعنوي.

لا تأمنوا للمنافقين ولا لغير المؤمنين ولا تأمنوا إلا لمن تبع دينكم.

{ فَانفِرُوا} أي تحركوا ونظموا أنفسكم في صورة مجموعات ثلاثية أو رباعية أو عشرية.

قال تعالى في سورة النساء {وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا (72)}.

قال تعالى في سورة التوبة { فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ...(81)}.

قال تعالى في سورة التوبة {۞ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46)}

ثبطهم الله تعالى لأنهم يثبطون همة غيرهم. 

هؤلاء لا يريدون أن يزرعوا خيرًا ولا يريدون عمارًا لصلاحك قد يذكرك أحدهم بأقبح الأوصاف التي ليست فيك.

قال تعالى في سورة الأحزاب {۞ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18)}

ليس المعاق الذي فقد أحد أعضائه وإنما هو الذي يعطل مسيرة الحياة ولو تاجر أحدكم مع الله تعالى، وفتح بابًا لفتح الله تعالى له ألف بابًا

صاحب الفضيلة يقول هنا: كان أحدهم يأخذ الزكاة ولكنه تاجر مع  الله تعالى، وفتح الله تعالى له مشروعات كبيرة جدًا، فأصبح يتصدق بآلاف الجنيهات.

فكثير من الناس يهربون قبل الحرب وقبل المواجهة لأنه جبان والجبان هو الذي يستطيع أن ينصر الإسلام ولكن لا يفعل.  

المنافقون لا يحبون لأحد أن ينجح

هناك نوعية من الناس لا تحب أن ترى خَضارًا ولا عمارًا ، فالذين تخلفوا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الحديبية وفي غزوة تبوك كانوا أشد الناس نفاقًا واستلهامًا لأعذار واهية، والمنافقون لا يحبون لأحد أن ينجح.

الحمد لله تعالى أن هؤلاء ليسوا بالكثرة في بلادنا، ولكنهم قلة.

قال تعالى في سورة النساء {وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا (72)}.

لم يقل يتقاعسون أو يترددون، ولكن يبطئن، وهذا أسلوب قرآني بليغ

الله تعالى يلتمس العذر لمن هو مريض ومتباطئ .

أما القوي المتباطيء عمدًا فهو لا يحب أن يشارك في خير أو يدافع عن الأمة شرًا.

قال تعالى في سورة النساء {وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا (72)}

{لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ} أي يتعمد أن يكون بطيئًا بطينًا ثقيلًا كسلانًا وهو في الواقع عكس ذلك، ولكنه بعيد عن رحمة الله تعالى باختياره هو

أسرع الناس إلى الله تعالى هم أكثر الناس استجابة لله تعالى

قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاةُ،  وَلا يُحَافِظُ عَلَى الطُّهُورِ إِلا مُؤْمِنٌ "

من المنافقين الجد بن عبد قيس

الجد بن عبد قيس واحد ممن قال تعالى عنهم "وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ"

يوم الحديبية أمر الله تعالى القوم أن يبايعوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيعة الرضوان، وحضر كل القوم إلا واحدًا اسمه الجد بن عبد قيس فلم يبايع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأن دابته ضلّت، فظل يبحث عنها في الجبال.

تغافل الجد بن عبد قيس متعمدًا ألا يبايع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتخلف أيضًا في العام التاسع وكان على رأس المتخلفين .

قال تعالى في سورة التوبة {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49)} .

يقول الجد بن عبد قيس: إنه يخشى على نفسه من بنات الروم الصفراوات الشقراوات.

قال تعالى في سورة التوبة {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49)} ولم يسافر مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ثلاثون ألفًا يستطيعون أن يحموا أنفسهم من بنات الروم الشقراوات بغض البصر وحفظ الفرج.

قال تعالى في سورة التوبة: { إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50)}.

هؤلاء المتقاعسون والمتخلفون عمدًا ماذا بداخلهم؟ 

قال تعالى في سورة النساء {وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا (72)}.

لطالما شمت الشامتون إذا رفعت راية البلاد ولطالما شمت الشامتون إذا مرت ببلادنا مصيبة، فإذا حدثت كارثة للمسلمين يقول المنافق:
"الحمد لله" لأني لم أكن معهم، ولو هناك ذرة إيمان في قلب المنافق لقال {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ}  (النساء :78)

الطاقة السلبية عند المنافقين تجعلهم فرحين بمصائبنا

الطاقة السلبية عند المنافقين تجعلهم فرحين بمصائبنا ، اللهم إني أعوذ بك من جار سوء إذا رأى حسنة دفنها وإذا رأى سيئة أذاعها.

الإسلام يحذر من ثقافة الفضائح، ومن الانشغال بعيوب الناس فقط

{وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا (72)}.

خرج أحد الصالحين من قريته لكي يزور أخًا له في الله تعالى، فلما رجع وجد القرية كلها احترقت إلا بيته لم يحترق ، فقابله أحد الناس وحكى له أن القرية كلها احترقت إلا بيته فقال "الحمد لله".

ظل هذا الرجل يحاسب نفسه أربعين سنة أنه قال "الحمد لله" في سياق غير سياق الحمد.

{فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا (72)}

لما وقعت الرافعة في بيت الله الحرام على الحجاج لطالما شمت المنافقون والملاحدة في نفس اللحظة والمنافق فرحان أن المصائب تتوالى على بلادنا، وهو لم يصبه منها شيئًا ، فالصالحون يندمون إن حمدوا الله تعالى في موضع غير موضع الحمد، وإن كانت بطريقة تلقائية .

{وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73)}.

عقلية المنافق عقلية استغلالية

{فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ} أي عطاء من الله تعالى.   

عقلية المنافق عقلية استغلالية والمنافق يريد أن يتقاسم معنا الخيرات ويبدأ يصطنع الحب والمودة ، فالثعابين لا تعرف إلا اللدغ واللسع والقتل والثعالب لا تعارف إلا المكر، الحوت الأزرق أي إبليس لا يعرف إلا الدمار. 

يقشقش القرآن الكريم دائمًا عن هوية هؤلاء القوم الظالمين.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا (71) وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا (72) }.

كان هناك حادث للقطار في منفلوط بأسيوط واستشهد أربعة وسبعون طفلًا ورغم هذا شمت الشامتون.

يعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً ** ويَروغُ منكَ كمـا يـروغُ الثّعلـبُ

المنافق يتمنى أن يكون معنا إذا كان هناك خيرعندنا، ويتمنى أن يستفيد ماديًا، هي مواقف مهمة ينبغي أن نتعايش معها كي نعرف من حولنا؛ لأن بعض هؤلاء الناس لا يفلحون مع الله تعالى ولا مع العباد . 

كانت ليلة جميلة ولا زالت الأسرار مليئة بالأسرار والأنوار.

الآية تكشف عن شخصيات مليئة بالحقد ولا يحبون الخير إلا إذا كان لهم.

{وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73)}

الحديث له بقية، إن شاء الله تعالى، لا حرمنا الله تعالى من أنوار التفسير ولا من جمال سورة النساء ودقتها وبلاغتها. 

لماذا ركز القرآن الكريم في سورة النساء على قشقشة قلوب المنافقين؟

ينبغي أن تدافع المرأة المسلمة عن بيتها، وعن أولادها وعن مجتمعاتها ولا تنفرط في الكلام كي لا يؤذي نفسها وبيتها.

اللهم اجعلنا من الهادين المهديين والراضين المرضيين، اللهم لا تفرق جمعنا هذا إلا وقد غفرت لنا، وأبعدت المنافقين عن مجالسنا، وعن حياتنا.

 

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تسليما}.

 

أنوار التفسير

فـضـيـلة الأستـاذ الدكتور

أحـمـد عـبـده عـوض

الدرس (603) سورة النساء

تفسير الآيتين (71 - 72)

الأحد   8 / 4 / 2018 م

21 رجب  1439 هـ

تسجيل الدخول