فاصل الرضا لفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عبدة عوض

f

/بسم الله الرحمن الرحيم
تسعد قناة الفتح الفضائية بأن تذيع لحضراتكم : فـــاصــل / عــلامــات الـرضــا لفضيلة الأستاذ الدكتور / أحمد عبده عوض
علاماتُ الرضا من الله موضوع مهم لكل مسلم



كيف أعرفُ أن اللهَ تعالى راضٍ عني ؟ هذا السؤال ينبغي أن يكونَ قضية كل مسلم .
الرضا عن النفس أمرٌ مهلك ٌ،و لابد أن يشغل هذا السؤالُ بالَ كلِ مسلم هل أنا ذاكر ؟هل أنا شاكر ؟ هل أنا متعبد؟ هل هل هل ، وكل هذه الأسئلة تعطيني مفهوماً واحداً ، إذا كنتَ راضياً عن نفسك فلابدَّ أن تراجع نفسك وشِعَارُنَا ( لستُ راضياً عن نفسي )، فإنكَ حين ترضى عن نفسك معنى ذلك أنكَ لا زلتَ مُقصِراً و الصادق مع الله دائماً يرى أنه هناكَ من هو أفضل منه ، فإن رأى نفسة أفضل من غيره فقد ضاع

( فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ)


تعداد الأعمال محبطٌ لها : لا تقل الحمد لله أنا بصلي أنا بصوم أنا بقيم الليل ،فإنك إن فعلت حبط عملُكَ ورضا الله عن العبد له علامات سأذكر لك طرفا منها و من علامات الرضى أن الإنسانَ كلما بدأ عملاً فإنه يحتسبُهُ لله حتى ولو بدون أجر و من علامات الرضا أن الإنسانَ لا يَمُن على الله بالعمل ولا على الناس لأن هذا من سوء الأدب و المن على الناس يؤدي إلى إحباط العمل [يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ]
ومن علامات الرضا أن يبقى الإنسانُ منشرحَ الصدر لله وللعبادة وللناس و من علامات الرضا أيضاً أن تكون أول الفاعلين وأكثر النادمين،بمعنى أن تكون أنت رقم واحد دائماً فى الذكر، وفي الصلاة، وفي الصيام، وفي قيام الليل وفي كل شيء
ومن علامات الرضا أن تكون أول السابقين وأول النادمين على فوات الأعمال و مهما كان عملك عظيماً في الطاعة والعبادة فإنه لا يساوي بجوار فضل الله شيئًا و من علامات الرضا أن تستشعر وأنت تدعو أن الله يستمعُ إليك الآن ويجيبك و من علامات الرضا ألا يفتقدكَ اللهُ حيثُ أمرك وألا يجدك حيث نهاك و من علامات الرضى ألا تنظر إلى غيرك ، وإن نظرت إلى غيرك في أمور الدنيا فلتنظر لمن هو أدنى منك وأما في أمور الآخرة فتنظر لمن هو أعلى منك .
[وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ]
سبب الرضا ، رضي الله عنهم ورضوا عنه سبب الرضى هو الأسبقية في الطاعة في التجارة مع الله و (رضي اللهُ عنهم ورضوا عنه) أي رضوا به وبأقداره وأحكامه و كيف لا ترضى بالله ولا بالأحكام ثم يرضى الله عنك

[ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ]

ويبقى المسلمُ مشتاقاً تواقاً لأن يرضى اللهُ عنه ومن علامات الرضا أيضاُ أن يتقبلَ الله عملك ، والله لا يتقبل العمل إلا من المتقين و[ أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ]

إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

فاصل الرضا

لفـضـيـلة الأستـاذ الدكتور

أحـمـد عـبـده عـوض

رئيس قنوات الفتح للقرآن الكريم
والســنـــة النبويـــة الشـريــفـــة

والداعية والمفكر الإسلامى الكبير

تسجيل الدخول