بيان للأمة عن التصويت حول التعديلات الدستورية

 
بسم الله الرحمن والرحيم
(بيان للأمة عن التصويت حول التعديلات الدستورية)
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه..
وبعد..
 
فإن من مقاصد الشريعة الإسلامية الحفاظ على الأمن والأمان، وبذل قصارى الجهد للحفاظ على الكليات الخمس: الدين، والمال، والنفس، والعقل، والعرض؛ ولا شك أن تأخير التعديلات الدستورية عن وقتها من شأنه أن يسمح للمفسدين في الأرض، الذين لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة بمزيد من الفساد والقتل والنهب وترويع الآمنين وانتهاك الأعراض... إلخ.
 
لذلك ندعو المصريين -حفاظًا على مقاصد الشريعة الإسلامية- بالتصويت بـ (نعم) لصالح التعديلات الستورية القادمة للأسباب الآتية:
 
أولاً: لإعداد دستور جديد لمصر يليق بها، وينهى عهدًا اتسم بالطغيان والظلم والفساد دون حياة دستورية حقيقية.
 
ثانيًا: أن التعديلات المقترحة لا تمس المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي في التشريع.. لكن الأفكار العلمانية تطالب بتغيير الدستور للتحايل على إلغاء هذه المادة؛ بحجة أنها تتنافى مع مبادئ الدولة المدنية التي يطالبون بها؛ لكننا نطالب بالتفعيل الحقيقي لهذه المادة؛ لتصبح المصدر الوحيد للتشريع.
 
ثالثًا: لأن التعديلات المقترحة تلزم مجلسي الشعب والشورى بانتخاب جمعية تأسيسية خلال ستة أشهر، وعلى هؤلاء أن يضعوا دستورا جديدا خلال ستة أشهر أخرى، ثم يتم استفتاء الشعب عليه خلال 15 يومًا، وبالتالي يتحقق لمن يرفض هذه التعديلات الآن هدفهم لكن بعد عودة الاستقرار النسبي للبلاد.
 
رابعًا: أن المطالبين بالتصويت بـ (لا) لا توجد عندهم رؤية واضحة للتغيير، ولا آلية واضحة ومحددة لإلغاء الدستور الحالي، وإعداد دستور جديد.
 
خامسًا: لقطع الطريق على ما يسمى إعلاميًّا بـ الثورة المضادة، وفلول الحزب الوطني، ومَن يريدون إفساد الثورة الشعبية الشبابية العظيمة التي علمت العالم أجمع العزة والكرامة والإباء.
 
سادسًا: لحماية الأمن المصرى الداخلي، ونقل السلطة إلى الشعب، والبعد عن ما يسمى بـ (الفوضى الخلاقة).
 
والله ولي التوفيق
 
الأستاذ الدكتور/ أحمد عبده عوض
الثلاثاء 10 من ربيع الآخر 1432 هـ
الموافق 15 من مارس 2011 م

تسجيل الدخول