مواقيت أهل الشام ومصر وتفصيل فقهي في مسألة المواقيت

 وقت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمسة مواقيت هن لأهلهن ولمن مر عليهن من غير أهلهن هنالك من يجيز لأهل الشام الذين يأتون المدينة براً أو جواً أن يتجاوزوا ميقاتها ذى الحليفة ليحرموا من الجحفة كيف يتوافق هذا مع الحديث هن لأهلهن ولمن مر عليهن من غير أهلن؟



أعزكم الله تعالى وأحبكم  ورفع شأنكم وأعلى ذكركم
الذين يجيزون لأهل الشام الذين يمرون بالمدينة أن يحرموا من الجحفة بدلاً من ذى الحليفة هم الماليكة وأبو ثور وعطاء ورواية عن الإمام أحمد وأخذوا بنص التحديد لأهل الشام وحملوا الحديث هن لأهلن ولمن مر عليهن من غير أهلن على من لم يوقت لهم ميقات ورأيهم هو الراجح ذلك حملاً للعام على الخاص، قال الإمام الحطاب: مَنْ ميقاته الجحفة ومر بذى الحليفة فإن له أن يؤخر الإحرام إلى الجحفة؛ لأن الجحفة ميقات منصوب نصباً عاماً لا يتبدل  بخلاف المنزل؛ فإنه إضافة يتبدل بالساكن فانفصلا، وإن كان الأحوط لهم الإحرام من ذى الحليفة خروجاً من الخلاف؛ لأن الإحرام قبل الميقات  جائز بالإجماع قال الإمام الدردير: لا كمصرى ومغربى وشامى  يمر بالحليفة قاصداً المرور بالجحفة أو محاذاتها فهو أى إحرامه من ذى الحليفة أولى فقط لا واجب؛ لأن ميقاته أمامه.

تسجيل الدخول