حكم منع الزوجة من زيارة أهلها

زوج يمنع زوجته من زيارة والدتها، هل عليها إثم؟ وما الحكم فى موقفه هو حتى لو كانت والدتها مخطئة فعلاً؟


أحبكم الله وأعزكم، وشرح صدركم، وأعلى قدركم وذكركم
هذا من الأمور التى تجعل الزوج يقع فى أخطاء لسانية كثيرة فمثلاً يقول لها: أنت حرام على إذا ذهبت إلى كذا أمثال هذه الأيمان فى الشريعة الإسلامية هى أيمان بدعية لا يعتد بها عند الله تعالى، وتأمل هذه فهو عندما يمنعها من زيارة أبيها أو أمها فهذا قطع للرحم الذى أمر الله به أن يوصل ففى قوله تعالى:فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (محمد:22).
فلعلكم إن أعرضتم عن كتاب الله وسنة نبيه محمد أن تعصوا الله فى الأرض، فتكفروا به وتسفكوا الدماء وتقطعوا أرحامكم أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (محمد:23).
وبالتالى فهذا الرجل يأثم فى نواحٍ كثيرة جداً أولاً: هو يدفع هذه المرأة أن تكون عاقة لأمها ويقسوا قلبها على أمها، ويجعل أمها غاضبة عليها، تدعو –أيضا- عليها، وقد تموت غاضبة عليها.
الأمر الثانى: أنه هو نفسه قاطع للرحم فإنه هكذا ليس واصلاً للرحم فأى مسلم له علاقة رحم لجميع المسلمين على وجه الأرض، وهى علاقة لا إله إلا الله محمد رسول الله فتصير الرحم قسمين: رحم عامة، ورحم خاصة.
فأنا يا أخى إن لم أكن أحترم هذه الرحم الخاصة ينبغى أن أحترم هذه الرحم العامة، وهذه الرحم الخاصة ينبغى أن أوفى بها، وهى إذا أطاعته فالإثم يكون عليه هو حتى لو أن أهلها يُسئن معاملته وعليها أن تحتال فى أن تسأل عن أمها مثلاً تتصل تليفونيَّا ترسل من يسأل عنهم.. وتظل هكذا إلى أن ترضى أمها، ولكن إذا دعاها أبوها أو أمها فى حالتى المرض أو الوفاة فعليها أن تلبى النداء حتى ولو لم يرض زوجها، أما فى الزيارات العادية فالإثم يقع على الزوج.
وعلى الزوج الذى أعطاه الله هذا التحكم ألا يجعل زوجته تقطع رحمها بالسلطة التى خولها الله إياها؛ لأن هذا ـ أيضاً ـ يؤدى إلى تعكير صفو الحياة الزوجية من خلافات وغيره، وقد تعيش المرأة معه فى الظاهر أنها راضية وفى الباطن كارهة.

 

تسجيل الدخول