في معية الحبيب 69 | العقبات الكؤود

61
ما هي العقبات الكؤود التي أخبرنا عنها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيف يواجهها المسلم ويتغلب عليها ؟ في هذا الدرس يعرض صاحب الفضيلة نماذج من العقبات التي واجهت صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والفرق بين مواقفهم في هذه العقبات المزلزلة ومواقف وعقبات صعبة واجهها حواريي - أتباع - سيدنا المسيح عيسى عليه السلام
" العقباتُ الكئود " أي العقباتُ الصعبةُ واخترتُ كلمةَ الكئودِ لأنها من كلامِ حضرةِ النبي صلى اللهُ عليه وسلم والحديثُ في الصحيحِ " إن بينِ أيديكُم عقباتٌ كئودٌ لا ينجو منها إلا كلُ مُخِف " أي المخفُ من السيئاتِ لا ينجو منها المُثقِلُونَ بالسيئاتِ اللهم خففْ عنا الأهوالَ في الدنيا والآخرةِ، وقهمُ السيئاتِ . الإنسانُ الخفيفُ ليسَ الذي خفَّ ظِلُهُ أو الذي خفَّ شحمُهُ أو الذي خفَّ لحمُهُ أو الذي نَحُفَ بدنُهُ إنما الإنسانُ الخفيفُ هو الذي خفتْ ذنوبُهُ وأوزارُهُ الذي أصبحت ذنوبُهُ قليلةٌ وأصبحت أوزارُهُ قليلةٌ فيأتي يومُ القيامة فيطيرُ على الصراطِ حتى وإن كان ثميناً لكنه خفبفٌ في سيئاتِهِ ومثاقيلُ السيئاتِ وبالتالي فإنه يطيرُ على الصراطِ كما أخبرَ خيرُ الأنامِ صلى اللهُ عليه وسلم . * هذه العقباتُ التي قابلتْ الأمةَ من أهمِها التذبذبُ في الدينِ عدمِ الثباتِ على العقيدةِ سرعةِ التفلُتِ من دينِ اللهِ عز وجل هذه هي أهمُ عقبةٍ تواجهُكَ وتواجهُ أمةَ الإسلامِ هي عدمُ الثباتِ على الدين هي سرعةُ التحولِ لِذا قالَ تعالى جلَّ جلالُكَ يا الله : { وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ } المعنى أنَّ كثيراً من الناسِ يبذلونَ جهداً كبيراً في حياتِهم ثم يرتدونَ على أدبارِهِم في آخرِ أعمارِهم كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ . أو كالذي كان يعيشُ متديناً محترماً في بلدِهِ ثم سافرَ بلداً أوربيهً أو أعجميةً فإنفرط عِقدُهُ لماذا ؟ لأنهُ لم يثبتْ على دينِ الله ِعز وجل . * "جبيرُ بنُ مطعم" رضي اللهُ تعالى عنهُ صلى مرةً خلفَ سيدنا رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عندما قَدِمَ المدينةَ مسلمًا صلاةَ المغربِ فقرأ سيدنُاَ بسورةِ الطورِ فقالَ جبيرٌ فلم يستقرَ قلبي في مكانِهِ وكادَ أن يطير َبتلاوةِ رسولِ اللهِ، هذا صلى خلفَ النبي مرةً واحدةً ما بالُكُم بالذين تنعموا بالصلاةِ خلفَهُ آلاف المرات هؤلاء ثبتوا بحب ِرسولِ اللهِ صلواتُ ربي وسلامُهُ عليه . * هذه النزاهةُ وهذا الثباتُ مما كان عليه المسلمون على مدى عهدهِم ونجوا من كل ِعقبات كانت صعبةً لماذا ؟ لأنهم قدموا اللهَ تعالى على كلِ شيئ .

تسجيل الدخول