الإجتهاد في العبادة بين السنة والبدعة | في معية الحبيب 68

29
كلُ إنسانٍ يحرصُ أن يبْلغَ مرتبةَ الرضا ولكن الشرطَ الأساسي في الرضا أن يرضى اللهُ تعالى عن العمل الذي تؤديهِ النقطةِ الأساسيةِ في بلوغكَ مرتبةَ الرضا في العمل أَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ .
* الإنسانُ قد يتصورُ أنهُ يؤدي عملًا صالحًا يتصور هذا يخدعُ نفسَهُ لكن هذا العملَ الصالحَ لا يدخلُ في مرتبةِ الرضا من اللهِ فلا ينالُ العملَ القبولُ من اللهِ .
* الإسلامُ يحبُ لكَ من الأعمالِ ما يرضى اللهُ تعالى به عنكَ .
* جلسَ أحدُهم في المسجدِ لكي يعبدَ اللهَ عز وجل وتركَ العملَ _ رغم قدرتِهِ عليه_ ويستطيعُ أن يعملَ، فتصورَ أنَّ اللهَ تعال كي يرضى عنهُ ينبغي أن ينقطعَ في المسجدِ، وربما فهم خطأً قولَهُ تعالى { وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً } ما كانَ هذا هو الفهمُ معنى تبتل، خذْ وقتاً من يومِكَ أو من ليلتِكِ لتسدَّ فيه فراغَ قلبِكَ بينك وبين الله .
* المجاهدةُ الحقيقيةُ في الإسلام# أن تخالطَ الناسَ وأن تصبرَ على أذاهم .
وليسَ أن تبتعدَ في الصحراءِ وتعتزل الحياة وهذا منهجُ الإسلامِ لا يحبُهُ الإسلامُ يرفضُهُ لكن الإسلامَ قالَ لكَ كما قالَ له سيدُنا صلى اللهُ عليه وسلم لهذا الرجلِ الذي انقطعَ في المسجدِ فاهماً أن العبادةَ انقطاعٌ دائمٌ للهِ فقالَ لهُ ومَّنْ يتكسب عليك ؟ من الذي يمُدُكَ بأسبابِ الحياةِ فقالَ أخي فقالَ له أخوك أعبدُ منكَ .
* اللهُ تعالى ذكرَ عن داودَ عليه السلام أنهُ أوابٌ ولأنهُ أواب فكان يوزعُ أيامَهُ الإسبوعية على الطاعةِ وعلى الذكر، ورغمَ هذا تأمل كان يعملُ بيدِهِ { وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30)} يخرجُ في أوقاتٍ كي تسبحَ معهُ الجبالُ ويخرجُ في أوقاتٍ لكي تبكي معهُ الطيرُ من مهابةِ اللهِ عز وجل ،ويأتي في أوقاتٍ فيجمعُ اللهُ الملكُ الكونَ كُلَهُ لهُ، فإذا قالَ: يا الله فإن الكونَ كُلَهُ يرددُ معهُ كلمةَ (الله) ورغمَ هذا كان يصنعُ الدروعَ يصنعُ وهو نبيٌ ولم يتخلى عن حرفتِهِ حتى مات عليه السلام، هل حرفتُهُ منعتهُ من ذكرِ اللهِ ؟ لا لا ،إذن المجاهدةُ الحقيقيةُ للمسلمِ أن يفرقَ بين السُنةِ وبينَ البدعةِ . .
* السُنةُ تحبُ لكَ أن تكونَ ذكّاراً وأن تكونَ شكّاراً وأن تكونَ مِطْوَاعاً وأن تكونَ مُنيباً

الموقع الرسمي لفضيلة الدكتور أحمد عبده عوض
http://ahmedabdouawad.com
الصفحة الرسمي على الفيس بوك
https://www.facebook.com/AhmedAbdouAwad/
الصفحة الرسمية على تويتر
https://www.twitter.com/AhmedAbdouAwad/

تسجيل الدخول