انوار التفسير 692 | سورة المائدة تفسير الآية 30

30
. قال تعالى في آخر القصة "مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ (32)" المائدة
-. الرأي الثاني أن القصة لا صلة لها لا بقابيل ولا بهابيل وإنما لها علاقة ببني إسرائيل
-. الآيات التي معنا هي دراسات في علم النفس
-. الذين يتهمون القرآن الكريم بالرجعية فإن الرجعية عندهم هم
-. هؤلاء لم ترتق أذهانهم ولا لغتهم إلى فهم القرآن الكريم
-. سأقدم لكم الليلة إن شاء الله تعالى محاضرة في الإعجاز النفسي في القرآن الكريم
-. هل هذه القصة الدرامية المحزنة المؤسفة تنطبق فقط على أبناء آدم عليه السلام أم على بني إسرائيل أم على كل العالم؟
-. في الدرس الماضي لم أنتصر للمقتول ولم أتعاطف معه لأنه سهل على أخيه أن يقتله
-. هابيل كان أنانيًا ومستسلمًا للقتل فسهل على أخيه قابيل أن يقتله بسهولة
-. أنا أتحدث بلغة المفسرين لكنني من داخلي لست أعتقد في رواية قابيل وهابيل
-. أنا على قناعة أن الرواية تنطبق على أي ابن آدم عليه السلام في العالم كله
-. القصة لا تقتصر في أحداثها فقط على قابيل وهابيل
-. هناك روايات تقول إنه كان في شريعة آدم عليه السلام ومن أتى بعده أن المقتول يستسلم للقاتل
-. يقول القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآيات وَفِي الْخَبَرِ "إِذَا كَانَتِ الْفِتْنَةُ فَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ"
-. أي كن كهابيل واستسلم للفتن فإنها واقعة لا محالة
-. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ لِيَقْتُلَنِي؟ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ "لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي"
-. يقول القرطبي رحمه الله تعالى إن المقتول شريك لأنه جعل القاتل جريئًا على قتله لأنه لم يراجعه في المسألة
-. قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ"
-. قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالظَّالِمِ وَالْمَظْلُومِ فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِ الظَّالِمِ فَتُزَادُ فِي حَسَنَاتِ الْمَظْلُومِ حَتَّى يَنْتَصِفَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ فَتُطْرَحُ عَلَيْهِ"
-. "لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28)"
-. هنا تلميحات الكلام في نعت هابيل لنفسه أنه تقي وأخاه ليس تقيًا
-. الدوافع النفسية للقتل يشترك فيها القاتل والمقتول في الإثم
-. "إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ" أي تعالى اقتلني كي آخذ مزية عند الله تعالى أنني مقتول وأنت القاتل
-. "لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ"
-. هل من الإيمان أن من يريد قتلك تقابله بالحسنى؟
-. يقول المفسرون إنه كان في شريعتهم أن المقتول يستسلم ولا يتحرك
-. من الناحية المنطقية لست موافقًا على هذا الاتجاه
-. "إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29)"
-. عندما هم قابيل بقتل هابيل لم ينعته بالكفر "وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29)"
-. المسلم حتى وإن قتل فإن القتل لا يخرجه من الملة ولا يجوز لك أن تصفه بالكافر
-. القرآن الكريم لم ينعت قابل القاتل بأنه كافر رغم أنه قتل
-. القتل يتم في لحظة وما أسرع الشيطان إلى الغضبان
-. الإنسان عندما يغضب لا يرى أمامه إلا صور الدماء
-. في كثير من الأحوال يتحمل المقتول نصف الجريمة
-. المقتول هو الذي هيج على القاتل الرغبة في القتل في حين لا توجد قضية في الأساس
-. لماذا تحسدني أن أنعم الله تعالى عليّ؟
-. الذي قسم هو الله تعالى وليس أنا، وأنا لم آخذ اللقمة من فمك
-. "أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ (54)" النساء
-. لماذا تحسدني، ماذا أخذت منك؟
-. أسباب القتل هنا هي أسباب نفسية
-. هذه القضية ليست قضية قابيل وهايبل، بل هذه المهازل تحدث يوميًا
-. من الممكن عندما يشعر المقتول بالخطر يغادر المكان أو يتنازل للطرف الآخر
-. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِذَا التقى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فالقاتل والمقتول في النَّارِ"
-. قد يقتل الحاسد قتلًا أشد من السيف
-. القتل بالآلة موجود في الآية أنه قتل أخاه حسدًا
-. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الحَسَدُ يُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ وَيُدْخِلُ الجَمَلَ القِدْر"
-. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ رضي الله عنه "أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ مَاءٍ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِشِعْبِ الْخَزَّارِ مِنَ الْجُحْفَةِ اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ - وَكَانَ أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِسْمِ وَالْجِلْدِ - فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدٍ مُخَبَّأَةٍ، فَلُبِطَ سَهْلٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: هَلْ تَتَّهِمُونَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُو عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةٍ فَدَعَا عَامِرًا فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ فَقَالَ: عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟
-

ساوند كلاود
https://soundcloud.com/ahmedabdouawa

d/
انستجرام
https://www.instagram.com/ahmedabdou

awad/

تويتر
https://twitter.com/AhmedAbdouAwad/...

تسجيل الدخول