أنوار التفسير 680 | سورة المائدة تفسير الاية 13

12
. "فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16)"
. هذه الآيات تعطي برهانًا إلهيًا على أن ما فشلت فيه بنو إسرائيل نجحت فيه أمة الإسلام
. الإيمان بالرسل عليهم السلام ليس كافيًا ولكن مؤازرتهم
. "فَبِمَا نَقْضِهِم" حرف الفاء يفيد التعقيب والتسريع
. "فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ" لأنهم آمنوا به وقبلوه وارتضوا به
. "فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ" أي أصابتهم اللعنة من الله تعالى
. لتعمدهم المخالفة من الله تعالى دون عذر قاهر
. نقض الميثاق له أنواع ثلاثة
. رفض البنود الخمسة تمامًا في الأجيال المتأخرة الضالة من بني إسرائيل
. هم أخذوا ببنود بعض الميثاق وتركوا البنود الأخرى
. هم استخفوا بالميثاق فكانت النتيجة "لَعَنَّاهُمْ"
. هناك فرق بين من خالفوا غير متعمدين وبين من خالفوا متعمدين
. هؤلاء الناس تعمدوا المخالفة فصدر حكم اللعن عليهم
. المخالفة هنا عن يقين وتعمد المخالفة ولم يحاولوا النجاح
. كلما فتح الله تعالى لهم باب خير أغلقوه والشر مزروع فيهم
. "كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ (64)" المائدة
. الحرب هنا ليس فقط الحروب المستعرة بالسيوف وأسنة الرماح
. الحرب هنا تعني الحرب النفسية أيضًا
. العقلية اليهودية فيها عقلية النفاق والهروب من تعليمات الدين
. وصورة الله تعالى عندهم مهزوزة
. الرب عند اليهود ينزل في سيناء ويلتقى بيعقوب عليه السلام ويتصارعان ويأكل ويشرب
. هم استخفوا بالله تعالى لأنهم صوروه صورًا لا تليق بجلاله
أ.د.أحمد عبده عوض
#أنوار_التفسير
#سورة_البقرة

تسجيل الدخول