كبسولات إيمانية 15 9 2015

1,346

قيل: " إنما أورد عليك الوارد لتكون به عليه تعالى ( الله جل جلاله) وارداً "
المعنى أي لا تستطيع أن تَرِدَ أبواب رحمة الله تعالى، إلا إذا كانت لك أورادٌ تعتز بها وتحافظ عليها، وتتعلمها من هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
الإنسان صاحب الأوراد صاحب ورود، أي أن يذكر اسمه ويُردد اسمه في الملأ الأعلى، مما أجمعت عليه الأحاديث الشريفةُ، أن لا إله إلا الله، لا منتهى لها دون عرش الرحمن، فـ تصعد وتصعد وتصعد حتى تدور حول العرش، فـ تقول حملة العرش : لمن هذه فـ يقولون إنها لـ فلان، فـ يذكر اسم فلان عند حملة العرش، هذا معنى أن الإنسان صاحب الأوراد صاحب ورود .
في القرآن الكريم.

من هجر كتاب الله سبحانه وتعالى هُجِر، ومن غفل عن كتاب الله فليس مغفولً عنه، { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورً (30)} المعنى إنهم لم يهتدوا بهديه، ولم يواظبوا على تلاوته، ولم يملأ القرآن الكريم حياتهم، فـ كان هجران في ناحية المعنى، وفي تطبيق القرآن الكريم في حياتنا، والذي يهجر القرآن يهجر ذكر الله سبحانه وتعالى، لماذا ؟ لأن القرآن هو الذي يمدك بـ أسباب الذكر، والقرآن هو الذي يمدك بما ينبغي أن تَذْكُرَ به الله عز، وجل .

" ليس جنود الله هم البشر " لا، البشر جزء من الجنود التي يتأزر بها ويستعان بها، والتي هي عزوةٌ في نصرة الحق .
الجنود الحقيقين لك هم الذين يجعلهم الله تعالى عوناً لك من حيث لا تدري .
{ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ. } هذا نصر، هذه جنود الملائكة .
{ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا } هذه جنود .
كل الجنود الموجودة في السموات والأرض تتحرك بـ إشارة ربانية، الله تعالى خلقها لـ قدرة، ومشيئة، وينصر الله تعالى بـ هذه الجنود، ينصرك أنت المسلم الموحد بـ الكافر.
الله جل جلاله علمنا أن جميع ما يتوصل به العلم يكون على يد الكفار لـ إثبات عظمة الإسلام، أصبح الكافر من جنود الإسلام من حيث لا يحتسب، فقال الملك :
{ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ” الأنبياء آية 30 } أولم ير الذين كفروا، إشارة إلى أن الذين كفروا هم الذين يكتشفون الأشياء الحديثة المعاصرة، وهم الذين يتوصلون إليها، وهم الذين يظهرون بها الأيات القرآنية العلمية الكونية، التي ذكرها الملك وتناولوها في بحوثهم، وأثبتوا أن هذا القرآن لا يكون إلا من عند الله .
" إذا أراد الله أن ينصر عبداً أمده بجنوده "
قد لا تكون موجود في مكان، ويَتَقَول الناس عليك، فيظهر أحد الناس يدافع عنك، حتى لو كان عدو لك ذات مرة، أو كان منافقا، إن الله تعالى ينصر الدين بـ المنافقين من حيث لا يحتسبون، والحقُ ما شهدت به الأعداءُ .

تسجيل الدخول

البحث

القائمة الجانبية